في خطوة قد تغير وجه كأس العالم للأبد، يبدو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يتجه نحو توسيع البطولة لتشمل 64 منتخباً بدلاً من 48. هذا الاقتراح، الذي أثار جدلاً واسعاً، يهدف بشكل أساسي إلى تجنب ما يُعتبر أسوأ ابتكار في تاريخ المونديال: نظام المجموعات الثلاثية.
ما هو نظام المجموعات الثلاثية؟
نظام المجموعات الثلاثية هو التنسيق الذي تم اعتماده لكأس العالم 2026، حيث تتكون كل مجموعة من 3 منتخبات بدلاً من 4. هذا النظام يقلل عدد المباريات لكل فريق إلى مباراتين فقط في دور المجموعات، مما يزيد من احتمالية التعادلات والنتائج التكتيكية المملة، ويقلل من الإثارة والندية التي تميز بها المونديال عبر تاريخه.
لماذا يعتبره البعض "الاختراع الأسوأ"؟
العديد من الخبراء والمحللين يرون أن نظام المجموعات الثلاثية يفتقر إلى العدالة والمنافسة الحقيقية. فمع وجود 3 فرق فقط، يمكن أن تتأهل بعض المنتخبات بفضل نتائج غير حاسمة أو حتى بفارق الأهداف، مما يقلل من متعة البطولة. بالإضافة إلى ذلك، فإن المباراة الأخيرة في كل مجموعة قد تشهد تواطؤاً بين فريقين لضمان التأهل على حساب الثالث، وهو ما حدث في بعض البطولات السابقة التي استخدمت هذا النظام.
توسيع البطولة إلى 64 منتخباً: الحل الأمثل؟
اقتراح التوسع إلى 64 منتخباً يعني العودة إلى نظام المجموعات الرباعية الكلاسيكي، حيث تضم كل مجموعة 4 فرق تلعب 3 مباريات لكل منها. هذا يضمن مزيداً من المباريات والمنافسة، ويقلل من فرص التلاعب بالنتائج. كما أن توسيع قاعدة المشاركة يمنح فرصة أكبر للدول الصغيرة والنامية للمشاركة في الحدث الأكبر، مما يعزز شعبية كرة القدم عالمياً.
التحديات والانتقادات
لكن هذا التوسع ليس بدون تحديات. فزيادة عدد المنتخبات تعني زيادة عدد المباريات، مما يضع ضغطاً إضافياً على الجدول الزمني والبنية التحتية للدولة المستضيفة. كما أن هناك مخاوف من تراجع مستوى المنافسة بسبب مشاركة منتخبات ضعيفة قد تؤدي إلى مباريات غير متوازنة. ومع ذلك، يرى مؤيدو الفكرة أن الفوائد تفوق السلبيات، خاصة وأن كرة القدم تهدف إلى نشر المتعة والروح الرياضية بين جميع الأمم.
موقف فيفا والخطوات القادمة
لم يصدر فيفا بعد قراراً نهائياً بشأن هذا التوسع، لكن التسريبات تشير إلى أن المناقشات جادة وقد تُتخذ خطوات رسمية قريباً. إذا تمت الموافقة، فسيتم تطبيق النظام الجديد ابتداءً من كأس العالم 2030 أو 2034. يبقى أن نرى ما إذا كان هذا التغيير سينقذ المونديال من "الاختراع الأسوأ" أم سيخلق مشاكل جديدة.



