أشعل الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، موجة من الجدل الواسع داخل الأوساط الرياضية والإعلامية في بريطانيا، بعد رفضه القاطع لغناء النشيد الوطني الإنجليزي خلال مشاركة الفريق في بطولة كأس العالم 2026.
موقف توخيل من النشيد الوطني
جاء هذا الموقف المثير للجدل خلال المباراة الافتتاحية للمنتخب الإنجليزي في دور المجموعات أمام منتخب كرواتيا. وقبل انطلاق اللقاء، صرح توخيل بشكل واضح أنه لن يردد كلمات النشيد الملكي البريطاني "God Save the King"، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع سلوك المدرب الإسباني للمنتخب البرتغالي، روبرتو مارتينيز، الذي يحرص على غناء النشيد البرتغالي بحماس وجلاء.
ردود فعل إعلامية واسعة
وفقًا لما نشرته صحيفة "آس" الإسبانية، فإن تصريح توخيل هذا انتشر كالنار في الهشيم داخل الأوساط البريطانية، نظرًا للتاريخ الطويل والمشحون بالتوترات السياسية والرياضية بين ألمانيا وإنجلترا. وقد أدى هذا التصريح إلى إشعال عاصفة إعلامية حقيقية في الصحف ووسائل الإعلام البريطانية المختلفة.
تفاصيل الموقف في الملعب
خلال مراسم عزف النشيد الوطني قبل المباراة أمام كرواتيا، وجه المصورون عدساتهم بشكل لافت نحو مقاعد البدلاء بدلاً من التركيز على اللاعبين، وذلك لالتقاط صورة توخيل. وقد ظهر المدرب الألماني جالسًا إلى جانب أفراد جهازه الفني واللاعبين الاحتياطيين، بملامح جادة ووجهه مرفوع نحو السماء، دون أن يحرك شفتيه أو يشارك في الغناء، متمسكًا بموقفه بشكل ثابت وحاسم طوال فترة عزف النشيد.
هذا الموقف أثار تساؤلات عديدة حول مدى انتماء المدرب الألماني للمنتخب الإنجليزي، خاصة في ظل حساسية العلاقة التاريخية بين البلدين على الصعيدين الرياضي والسياسي. ويبدو أن توخيل يضع نفسه في موقف حرج قد يؤثر على علاقته مع الجماهير الإنجليزية ووسائل الإعلام المحلية طوال فترة مشاركته في البطولة.



