اختفاء كأس جول ريميه قبل المونديال
في ربيع عام 1966، كانت إنجلترا تستعد لاستضافة بطولة كأس العالم، ولم يتبقَ سوى أشهر قليلة على انطلاقها. كان كأس جول ريميه الشهير المطلي بالذهب، وهو الجائزة التي تُمنح للمنتخب الفائز باللقب، معروضًا للجمهور في قاعة وستمنستر المركزية بلندن كجزء من معرض للطوابع، مما أتاح للجماهير فرصة رؤية أحد أثمن مقتنيات كرة القدم عن قرب.
سرقة الكأس في وضح النهار
في مفاجأة صادمة، اختفى الكأس الذهبي بعد سرقته في وضح النهار، وأصبحت إنجلترا في أكثر اللحظات إحراجًا في تاريخ كرة القدم، وفقًا لما ذكره موقع «history» العالمي. رغم عمليات البحث الطارئة والشديدة التي قامت بها السلطات البريطانية، ظل لغز السرقة قائمًا حتى حله كلب يدعى بيكلز، الذي أصبح حديث العالم وأحد أشهر الكلاب على مستوى العالم لعقود.
التحقيق ورسالة الفدية
بعد اختفاء الكأس، فتحت السلطات البريطانية تحقيقًا شاملًا، وحظيت القضية باهتمام إعلامي مكثف، حيث تصدرت عناوين الصحف في جميع أنحاء البلاد. بعد فترة وجيزة، تلقت السلطات رسالة فدية تطالب بمبلغ 15 ألف جنيه إسترليني مقابل إعادة الكأس سالمة. رتبت الشرطة لقاءً مراقبًا مع رجل يدعى جاكسون ادعى تورطه في السرقة، وتم القبض عليه، لكن تبين أنه لا يعرف مكان الكأس، بل أوهم السلطات للحصول على المبلغ فقط.
خطط بديلة وضغط متزايد
مع اقتراب موعد البطولة، ازداد الضغط على إنجلترا. فتش المحققون الحدائق والمباني والممرات المائية، وتابع الضباط خيوطًا في أنحاء لندن، لكن دون جدوى. اضطرت الحكومة البريطانية لمناقشة خطط بديلة في الخفاء، وتم تكليف شركة متخصصة بصنع نسخة طبق الأصل من الكأس تحسبًا لعدم العثور على الأصلية في الوقت المناسب.
بيكلز يعثر على الكأس
بعد أسبوع واحد فقط من السرقة، كان رجل يدعى ديفيد كوربيت يمشي مع كلبه الأسود والأبيض، بيكلز، في جنوبي لندن. بينما كانا يمران بجانب سيارة متوقفة، بدأ بيكلز يشم طردًا يبدو مريبًا ملفوفًا بصحيفة ومربوطًا بخيط. بدافع الفضول، شجع كوربيت الكلب على استكشافه أكثر، ليجد داخل الطرد مفاجأة صادمة: كأس جول ريميه. لم يصدق كوربيت ما رآه، وأخذ الطرد إلى منزله لفترة وجيزة قبل أن يتصل بالشرطة، التي أكدت سريعًا أن الكأس أصلية.
تكريم بيكلز
في غضون ساعات قليلة، أصبح بيكلز حديث الصحف البريطانية وشاشات التلفزيون، وحضر مناسبات رسمية. في وقت لاحق من ذلك العام، دُعي إلى حفل العشاء الذي أقيم احتفالاً بفوز إنجلترا بكأس العالم، حيث تناول بقايا الطعام تحت الطاولة برفقة اللاعبين. بيكلز لم ينقذ البطولة فحسب، بل أصبح رمزًا للحظ السعيد لكرة القدم الإنجليزية.



