في مشهد جديد يُضاف إلى سجل الأساطير، واصل الأرجنتيني ليونيل ميسي تعزيز مكانته كأحد أعظم من لمسوا كرة القدم عبر التاريخ، بعدما انفرد بصدارة قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في مباريات كأس العالم.
رقم تاريخي يُكسر بعد ثلاثة عقود من الصمود
كان ماتيوس قد احتفظ بالرقم القياسي لأكثر من جيل كامل، بعد مسيرة امتدت بين نسخ 1982 و1998، قبل أن يأتي ميسي ليعيد كتابة السجل من جديد. وجاء خلفه مباشرة الألماني ميروسلاف كلوزه الذي يملك 24 مباراة في المونديال، وهو اسم لا يقل حضورًا في ذاكرة البطولة، كونه الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 16 هدفًا، وهو الرقم الذي عادله ميسي في نسخة 2026.
مطاردة الكبار: رونالدو ومارادونا في الصورة
في المركز الرابع، يتقاسم البرتغالي كريستيانو رونالدو مع الإيطالي باولو مالديني رصيد 23 مباراة لكل منهما، بينما يظل اسم الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا حاضرًا ضمن قائمة النخبة الذين تجاوزوا حاجز العشرين مباراة في تاريخ البطولة. كما تضم القائمة أسماء صنعت تاريخًا استثنائيًا في المونديال، مثل الكرواتي لوكا مودريتش، والألماني مانويل نوير، والبرازيلي كافو، والفرنسي هوغو لوريس، وجميعهم تركوا بصماتهم في ذاكرة كأس العالم.
قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ كأس العالم
- ليونيل ميسي – 27 مباراة
- لوثار ماتيوس – 25 مباراة
- ميروسلاف كلوزه – 24 مباراة
- كريستيانو رونالدو – 23 مباراة
- باولو مالديني – 23 مباراة
- دييغو مارادونا – 21 مباراة
- أوفه زيلر – 21 مباراة
- فلاديسلاف زمودا – 21 مباراة
- لوكا مودريتش – 20 مباراة
- مانويل نوير – 20 مباراة
ميسي: مسيرة تتجاوز الأرقام
لم يعد الحديث عن ليونيل ميسي مجرد سرد لإنجازات رقمية، بل تحول إلى قصة استثنائية عن لاعب أعاد تعريف معنى الاستمرارية في أعلى مستويات كرة القدم. منذ ظهوره الأول في كأس العالم، لم يكن ميسي مجرد موهبة واعدة، بل مشروع أسطورة تدرجت في النضج حتى وصلت إلى قمة الهرم الكروي، لتصبح مشاركاته في المونديال شاهدة على مسيرة امتدت عبر أجيال مختلفة من اللاعبين. ومع كل نسخة جديدة، كان ميسي يضيف طبقة إضافية إلى إرثه قيادة منتخب الأرجنتين، صناعة الفرص، تسجيل الأهداف الحاسمة، وتحطيم الأرقام التاريخية التي ظلت لعقود بعيدة المنال.
إرث يتجاوز كأس العالم
إن ما يقدمه ميسي في كأس العالم لا يمكن فصله عن مجمل مسيرته التي جعلته أحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة، حيث جمع بين المهارة الفردية والإنجاز الجماعي، ونجح في الحفاظ على مستوى ثابت من التألق على مدار سنوات طويلة. واليوم، مع تصدره قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في مباريات كأس العالم، يضيف ميسي فصلًا جديدًا إلى قصة قد تُحسم لاحقًا كواحدة من أعظم السير الذاتية في تاريخ الرياضة.



