بين الطائرات والملاعب.. تحدٍ خفي ينتظر أبطال كأس العالم 2026 ومفاجأة بشأن منتخب مصر
تحدٍ خفي ينتظر أبطال كأس العالم 2026 ومفاجأة لمصر

لن تقتصر المنافسة في كأس العالم 2026 على المستطيل الأخضر فحسب، بل سيواجه المنتخبون تحديًا إضافيًا يتمثل في الرحلات الجوية الطويلة والتنقل بين المدن المستضيفة للبطولة. مع إقامة النسخة المقبلة في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ووجود 16 مدينة تستضيف المباريات، سيجد اللاعبون أنفسهم أمام اختبار بدني جديد قد يؤثر على مستويات الأداء والنتائج.

مسافات شاسعة تفصل مدن المونديال

تتميز بطولة كأس العالم 2026 بامتداد جغرافي غير مسبوق، حيث تتوزع الملاعب الـ16 على مساحة واسعة في أمريكا الشمالية. تصل المسافات بين بعض المدن إلى نحو 2800 ميل، مما يعني أن عددًا من المنتخبات سيضطر لقطع رحلات جوية طويلة خلال دور المجموعات. رغم محاولات الفيفا تقليل أعباء السفر عبر توزيع المباريات في مناطق متقاربة، إلا أن الفارق بين جداول المنتخبات سيظل واضحًا.

تشير التقديرات إلى أن متوسط المسافات التي ستقطعها المنتخبات سيصل إلى نحو 5146 ميلًا، وهو أقل من نسخ سابقة مثل كأس العالم 2014 في البرازيل (7054 ميلًا) ومونديال روسيا 2018 (5441 ميلًا).

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

قطر 2022.. النسخة الأكثر راحة

قدمت قطر في نسخة 2022 نموذجًا مختلفًا بتقارب المسافات، حيث كانت المسافة بين الملاعب ومراكز التدريب قصيرة، مما منح المنتخبات فرصة أكبر للراحة وتقليل الإجهاد. لكن رغم أن مونديال 2026 لا يتجاوز بعض الأرقام السابقة، فإن المشكلة تكمن في تفاوت المسافات بين المنتخبات، مما قد يصبح عاملًا مؤثرًا في دور المجموعات.

السفر.. عامل خفي قد يحسم النتائج

مع ضغط جدول المباريات وقصر وقت التعافي، قد يتحول السفر إلى عنصر حاسم. فالانتقال المتكرر لا يعني فقط ساعات الطيران، بل يشمل تغيير المناطق الزمنية واختلاف الأجواء المناخية، مما يؤثر على النوم والجاهزية البدنية. يرى متابعون أن المنتخبات ذات جداول السفر الأسهل تمتلك أفضلية غير مباشرة.

معاناة محتملة للمنتخبات الكبرى

تواجه بعض القوى الكبرى رحلات طويلة قد تؤثر على لاعبيها، خاصة بعد موسم طويل في الدوريات الأوروبية. يقطع منتخب إنجلترا نحو 1721 ميلًا خلال دور المجموعات، بينما تبلغ مسافة إسبانيا 1469 ميلًا. في المقابل، يتمتع الأرجنتين حامل اللقب بجدول أكثر راحة نسبيًا (461 ميلًا)، وفرنسا المرشح الأبرز بمسافة 334 ميلًا فقط.

أصحاب الأرض بين اختلافات السفر

تختلف ظروف المنتخبات المستضيفة حسب توزيع مبارياتها. يقطع المنتخب الأمريكي نحو 1930 ميلًا، حيث يبدأ في لوس أنجلوس ثم سياتل قبل العودة. كندا تسافر حوالي 2084 ميلًا مع رحلة مهمة بين تورونتو وفانكوفر. أما المكسيك فستكون الأفضلية كبيرة بمسافة 580 ميلًا فقط.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مصر الأقل سفرًا.. والبوسنة الأكثر تنقلًا

يحمل منتخب مصر مفاجأة إيجابية، حيث سيكون من أقل المنتخبات سفرًا في دور المجموعات بمسافة 239 ميلًا فقط، مما يمنح الفراعنة فرصة أفضل للحفاظ على الجاهزية. في المقابل، تأتي البوسنة والهرسك كأكثر المنتخبات سفرًا بمسافة 3144 ميلًا، لتواجه تحديًا إضافيًا خارج الحسابات الفنية.

تثبت نسخة 2026 أن البطولة لن تكون اختبارًا للمهارات فقط، بل معركة في إدارة الجهد والطاقة. مع اتساع رقعة المنافسات، قد تلعب عوامل السفر والاستشفاء دورًا غير متوقع في تحديد مصير المنتخبات.