داليتش يهاجم تقنية الفيديو بعد إقصاء البرتغال
أعرب المدير الفني للمنتخب البرتغالي، روبرتو مارتينيز، عن استيائه الشديد من تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) بعد الخسارة أمام فرنسا في دور الـ16 من بطولة أمم أوروبا (يورو 2024). واعتبر مارتينيز أن هذه التقنية "قتلت العاطفة" في كرة القدم، مشيرًا إلى أن الاعتماد المفرط عليها يحول اللعبة إلى عملية حسابية باردة.
تفاصيل المباراة والقرارات المثيرة للجدل
شهدت المباراة التي أقيمت على ملعب فولكسبارك في هامبورغ، وانتهت بفوز فرنسا 5-3 بركلات الترجيح بعد التعادل 0-0 في الوقتين الأصلي والإضافي، عدة قرارات مثيرة للجدل من حكم المباراة بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو. أبرزها احتساب ركلة جزاء لفرنسا بعد عرقلة مبابي، والتي أهدرها مبابي نفسه، بالإضافة إلى إلغاء هدف للبرتغال بداعي التسلل بعد مراجعة طويلة.
تصريحات مارتينيز النارية
وقال مارتينيز في المؤتمر الصحفي بعد المباراة: "كرة القدم فقدت براءتها. تقنية الفيديو جعلت اللاعبين يترددون في الاحتفال بالأهداف، والجماهير تفقد حماسها. نحن بحاجة إلى إعادة النظر في كيفية استخدام هذه التقنية حتى لا تقتل جوهر اللعبة". وأضاف: "الهدف الملغى كان قرارًا صحيحًا من الناحية التقنية، لكنه أظهر كيف أن السنتيمترات تحسم المباريات، وهذا ليس في صالح كرة القدم".
إحصائيات وأرقام
وفقًا للإحصائيات الرسمية للبطولة، تدخل تقنية الفيديو في 12 مباراة من أصل 36 مباراة في دور المجموعات، مما أثر على 8 قرارات رئيسية. وفي مباراة البرتغال وفرنسا، استغرقت مراجعات الفيديو ما مجموعه 4 دقائق و23 ثانية، مما أطال وقت المباراة بشكل ملحوظ.
ردود فعل اللاعبين والجماهير
عبر عدد من لاعبي البرتغال عن تأييدهم لتصريحات مدربهم، حيث قال قائد الفريق كريستيانو رونالدو: "نحن نلعب بشغف، لكن الفيديو يجعلنا نفكر مرتين قبل الاحتفال. هذا ليس طبيعيًا". في المقابل، دافع المدرب الفرنسي ديدييه ديشان عن التقنية قائلاً: "الفيديو يساعد في تحقيق العدالة، والأهم هو الفوز".
دعوات لإصلاح نظام الفيديو
أثارت تصريحات مارتينيز جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية، حيث دعا محللون ونقاد إلى تعديل نظام استخدام تقنية الفيديو، مثل تحديد وقت أقصى للمراجعة أو تقليل عدد الحالات التي يمكن الرجوع فيها إلى الفيديو. وأشار البعض إلى أن البطولة شهدت حالات من التوقف الطويل بسبب مراجعات الفيديو، مما أثر على إيقاع المباريات.
مستقبل البرتغال بعد الإقصاء
يغادر المنتخب البرتغالي البطولة بعد أداء مخيب للآمال، حيث فشل في تحقيق أي فوز في الوقت الأصلي خلال ثلاث مباريات (تعادل مع التشيك 1-1، وفاز على تركيا 3-0، وخسر أمام جورجيا 2-0). ويواجه مارتينيز انتقادات بسبب تكتيكاته المحافظة، لكنه شدد على أن الفريق يحتاج إلى وقت لتطبيق أفكاره.



