تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين منتخب البرازيل ونظيره المغربي ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة في كأس العالم 2026، في لقاء يجمع بين أكثر المنتخبات تتويجًا في تاريخ البطولة، وأحد أبرز منتخبات القارة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة. وتحمل المباراة أهمية خاصة للطرفين، فالبرازيل تدخل البطولة بحثًا عن لقبها العالمي السادس، بينما يسعى المغرب إلى مواصلة كتابة التاريخ بعد الإنجاز الاستثنائي الذي حققه في مونديال 2022 عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي.
رقم قياسي برازيلي لا يتوقف
يواصل منتخب البرازيل تعزيز رقمه الفريد باعتباره المنتخب الوحيد الذي شارك في جميع نسخ كأس العالم منذ انطلاق البطولة عام 1930، حيث يخوض في نسخة 2026 مشاركته الثالثة والعشرين تواليًا. ورغم أن السيليساو لم يقدم أفضل مستوياته خلال التصفيات المؤهلة، بعدما أنهى مشواره في المركز الخامس، فإن الاتحاد البرازيلي عوّل على خبرة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي لإعادة الفريق إلى طريق المنافسة على اللقب العالمي الغائب منذ عام 2002.
لكن ما يمنح البرازيليين قدرًا إضافيًا من الثقة قبل مواجهة المغرب هو سجلهم الاستثنائي في المباريات الافتتاحية بكأس العالم، إذ لم يتعرضوا لأي خسارة في أول مباراة لهم بالبطولة منذ نسخة 1934، وفقًا لإحصائيات سكواكا. وخلال آخر 20 مباراة افتتاحية في المونديال، حققت البرازيل 17 انتصارًا مقابل 3 تعادلات، دون أي هزيمة، ما يجعل مواجهة المغرب فرصة لتمديد هذه السلسلة التاريخية إلى 21 مباراة متتالية تمتد على مدار 92 عامًا.
تفوق واضح أمام منتخبات أفريقيا
وتاريخيًا، تمتلك البرازيل أفضلية كبيرة في مواجهاتها أمام المنتخبات الأفريقية في كأس العالم، بعدما حققت الفوز في 7 مباريات من أصل 8 مواجهات. ولم ينجح في إسقاط المنتخب البرازيلي سوى منتخب الكاميرون، الذي حقق فوزًا تاريخيًا بنتيجة 1-0 خلال دور المجموعات من مونديال 2022 في قطر. ويأمل المنتخب المغربي أن يسير على خطى الأسود غير المروضة، وأن يصبح ثاني منتخب أفريقي فقط ينجح في التغلب على البرازيل في تاريخ كأس العالم.
المغرب يبحث عن كسر عقدة البداية
في المقابل، يصل منتخب المغرب إلى البطولة مدعومًا بثقة كبيرة بعد نتائجه المميزة خلال السنوات الأخيرة، فضلًا عن بلوغه نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، فيما لاتزال هوية البطل معلقة. ورغم الطفرة الكبيرة التي يعيشها أسود الأطلس، فإن هناك رقمًا سلبيًا يطارد المنتخب المغربي في مشاركاته المونديالية، إذ لم يسبق له تحقيق الفوز في أي مباراة افتتاحية بكأس العالم، حسب سكواكا. وخلال 6 مشاركات سابقة، خسر المغرب 3 مباريات افتتاحية وتعادل في 3 أخرى، ليبقى الانتصار الأول في مستهل مشواره المونديالي هدفًا مؤجلًا حتى الآن.



