كانت بطولة كأس العالم في البرازيل عام 1950 هي النسخة الرابعة من المونديال الذي أصبح الآن ذروة اللعبة العالمية الأكثر شعبية. شارك فيها ثلاثة عشر فريقاً فقط، وفازت بها الأوروغواي للمرة الثانية. ورغم أنها تبدو بطولة عادية، إلا أنها أحاطت بها قصص عن فرق عديدة رفضت المشاركة أو مُنعت من دخولها، وكان المنتخب الهندي أحد هذه الفرق التي تأهلت للمرة الأولى لكنها لم تشارك.
غموض حول عدم مشاركة الهند
لم تكن الهند الفريق الوحيد الذي غاب عن مونديال 1950، فبالرغم من رغبة الفيفا في تنظيم بطولة تضم 16 فريقاً، لم يشارك سوى 13 فريقاً. انضمت الهند إلى كل من فرنسا وتركيا والنمسا واسكتلندا والأرجنتين التي رفضت جميعها المشاركة لأسباب مختلفة، وفق موقع «worldfootballindex» العالمي.
أدى فشل تأمين هذه المنتخبات إلى سعي الفيفا لضم منتخبات أخرى رغبة في جعل كأس العالم أكثر تمثيلاً، حيث لم تكن البطولة تحظى بشعبيتها العالمية القوية آنذاك. وكانت الهند إحدى هذه الدول الجديدة، لذا تواصل الفيفا مع الاتحاد الهندي لكرة القدم طالباً مشاركتها.
إغراءات الفيفا للمشاركة
كانت إمكانية استقطاب دولة بحجم الهند مثيرة للغاية بالنسبة للفيفا، فقد أرادوا مشاركة منتخب الهند بقيادة غاندي على الساحة العالمية، وكان الفريق الآسيوي الوحيد الذي تم التواصل معه. وعرض الفيفا تغطية نفقات سفره إلى البرازيل، مما أظهر مدى حرص الاتحاد العالمي على إشراك البلد، ويجعل رفضهم للعرض أكثر غموضاً.
سبب غريب وراء الاعتذار
ترجع أسباب اعتذار الهند عن المشاركة في كأس العالم 1950 إلى عوامل متعددة، لكن المؤكد أنه لم يكن بسبب تدخل سياسي، فالحكومة الهندية لم تعارض انضمام البلد قط، بل إن رئيس وزرائها آنذاك شجع استخدام الرياضة لإلهام الفخر الوطني والهوية. وبحسب التقارير العالمية، يبدو أن السبب الرئيسي هو تأخير الاتحاد الهندي لكرة القدم في اتخاذ قرار بشأن الحضور، مما وفر لهم سفراً مجانياً بفضل الفيفا، وربما كانوا ينتظرون المزيد من المزايا قبل أن تفوتهم الفرصة.
وفي نهاية المطاف، تم إرجاع سبب الاعتذار إلى وجود عبء مالي على الهند لشراء الأحذية لجميع اللاعبين، حيث تنص لوائح الفيفا على وجوب ارتداء جميع اللاعبين للأحذية، وهو أمر لم يكن اللاعبون الهنود معتادين عليه، حيث كانوا يرغبون في اللعب حفاة، لكن قوبلوا بالرفض القاطع.



