بين إحراج 1988 وقرار زيدان.. ريال مدريد يواجه معضلة الممر الشرفي في كامب نو
يدخل ريال مدريد المرحلة الأخيرة من منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الموسم، وهو في موقف حرج للغاية، حيث يتأخر حالياً بفارق تسع نقاط كاملة عن المتصدر برشلونة، الذي يبدو أنه يقترب بخطى ثابتة وحاسمة من حسم لقب البطولة لصالحه.
سيناريو محتمل للتتويج المبكر لبرشلونة
وفقاً لتقارير صحيفة ماركا الإسبانية، فإنه في حال استمرار الفوزين في المباريات المقبلة لكلا الفريقين، قد يتم حسم لقب الدوري الإسباني رسمياً في مواجهة الكلاسيكو الشهيرة، المقررة يوم العاشر من مايو/آيار المقبل، لصالح برشلونة. بل إن الأمر قد يُحسم حتى قبل ذلك التاريخ، إذا تعثر ريال مدريد في نتائجه القادمة.
وقالت الصحيفة المدريدية إنه إذا استمر انهيار أداء ريال مدريد، وتُوج فريق برشلونة تحت قيادة المدرب هانسي فليك باللقب قبل موقعة الكلاسيكو، فسيعود الفريق الملكي إلى ملعب كامب نو، معقل برشلونة، ليواجه معضلة إضافية ومحرجة، وهي قضية الممر الشرفي.
سوابق تاريخية تثير التساؤلات
تعود السابقة الوحيدة في هذا الصدد إلى عام 1988، عندما صفق لاعبو برشلونة لريال مدريد بصفته بطلاً للدوري الإسباني آنذاك، في حدث اعتبره الكثيرون إحراجاً للفريق الملكي في عقر داره. في المقابل، شهد عام 2018 حدثاً عكسياً تماماً، حين زار ريال مدريد ملعب كامب نو وبرشلونة كان بالفعل بطلاً للدوري، وحسم المدرب زين الدين زيدان الجدل حينها بقوله: “لن نقيم ممرًا شرفيًا لبرشلونة، هذا قراري”.
هذه المعطيات التاريخية تطرح الآن تساؤلاً كبيراً حول الموقف الذي سيتخذه نادي ريال مدريد، في حال تكرار سيناريو تتويج برشلونة باللقب قبل مواجهة الكلاسيكو هذا الموسم. هل سيلتزم الفريق الملكي بتقليد الممر الشرفي، أم سيتخذ قراراً مشابهاً لقرار زيدان السابق؟
تأثيرات على المنافسة والروح الرياضية
تثير هذه القضية نقاشاً واسعاً حول الروح الرياضية والتقاليد في كرة القدم، خاصة في واحدة من أشرس المنافسات العالمية بين قطبي الكرة الإسبانية. مع اقتراب نهاية الموسم، يبقى الجميع في ترقب لمعرفة كيف سيتعامل ريال مدريد مع هذا التحدي، الذي يجمع بين الضغوط التنافسية والاعتبارات الأخلاقية في عالم الرياضة.



