زغلول صيام يحذر من كارثة كروية جديدة في عالم كرة القدم المصرية
في مقال ناري، يوجه الكاتب زغلول صيام تحذيراً صارخاً من كارثة كروية جديدة قد تضرب كرة القدم المصرية، وذلك بسبب الدفاع المستمر عن المخطئين باستخدام عبارات مثل "ضربني بقفاه علي إيدي يا بيه!!".
بداية المباراة الحقيقية بعد صافرة النهاية
يشير صيام إلى أن في العالم الآخر، تنتهي المباراة بمجرد إطلاق الحكم الصافرة، مع استمرار اللغط لفترة قصيرة فقط. لكن في عالم كرة القدم المصرية، تبدأ المباراة الحقيقية بعد صافرة النهاية، حيث تندلع البرامج الرياضية وصناع المحتوى واللجان الإلكترونية التي انتشرت بشكل خطير.
ويوضح أنه لن يركز على قرار حكم لقاء الأهلي وسيراميكا، لأنه يعتبره ضربة جزاء صحيحة، لكنه يتوقف عند رد الفعل الذي تلا ذلك، والذي يراه طبيعياً في ظل الظروف.
ردود الفعل المثيرة للجدل والدفاع المشبوه
يتناول المقال رد فعل كابتن الأهلي وحارس مصر الأول محمد الشناوي، الذي مد يده على الحكم المساعد، ثم فسرته الرابطة على أنه فعل بدون عنف، مما أدى إلى إيقافه أربع مباريات. ويسخر صيام من هذا المنطق الذي يشبه "ضربني بقفاه علي إيدي يا بيه!!".
كما يسلط الضوء على المشهد الثاني، وهو نزول عضو مجلس الإدارة سيد عبدالحفيظ على أرض الملعب، وهو أمر ليس من حقه، ويتساءل: هل كان هذا سيمر مرور الكرام لو كانت المباراة في بطولة قارية؟
الإعلام واللجان الإلكترونية: وقود التعصب
يؤكد صيام أنه ليس محامياً للدفاع عن اتحاد الكرة أو الحكم، لكنه يتحدث عن مبادئ رياضية غفل عنها الكثيرون ممن يثيرون الفتن. ويشير إلى أنه يتابع ما يدور في القنوات من عبث وصفحات ولجان إلكترونية تحاول تفسير ما حدث على أنه مؤامرة كونية ضد ناديهم، رغم أنه أمر عادي في عالم كرة القدم.
ويتساءل: لو كان الحكم الذي تم "صفعه على قفاه" هو ابنك أو أخيك، هل كنت سترضى بما تعرض له؟ لكن هناك من يبحث عن الترند وزيادة المتابعين لأرباح مادية على حساب الكرة المصرية وقيمها.
دور الإعلاميين في تغذية نار التعصب
لا يلوم صيام الجماهير ذات الثقافات المتباينة، بل يلوم الإعلاميين الذين درسوا في كليات الإعلام ليكونوا قادة رأي، لكنهم فشلوا في ذلك. ويذكر حادثة بورسعيد التي راح ضحيتها 72 شاباً، وكانت بسبب البرامج الرياضية التي أذكت روح التعصب بين جماهير الأندية.
ويحذر من أن الخطر يزداد يومياً بعد ترك الحبل على الغارب، حيث قد يرتكب صانعو المحتوى جرائم أعظم بتغذية نار التعصب عبر وسائلهم الإعلامية.
استمرار الوتيرة الخطيرة وغياب الجماهير
يلاحظ أن القنوات لا تزال تسير على نفس الوتيرة، مع إعلاميين متعصبين للأهلي وآخرين للزمالك، مما يزيد من حدة التوتر. ويتساءل: لماذا لم تعد الجماهير إلى الملاعب حتى الآن؟ لأن هؤلاء ينفخون في النار يومياً وعلى مدار اليوم.
ويوضح أنه قد يراه البعض زملكاوياً بسبب كلامه، لكنه يذكر أنه طالب بشطب شيكابالا كابتن الزمالك عندما وجه إشارة خارجة لجمهور الأهلي، مما يدل على نزاهته.
الحاجة إلى قوانين ولوائح حاسمة
يشدد صيام على الحاجة إلى قوانين ولوائح حاسمة كانت موجودة في الماضي، حيث رأى لاعبين يتم إيقافهم لفترات طويلة دون اعتراض، عندما كان هناك قانون يحكم. ويعبر عن أسفه لأن أحداً لا يسمع أو يرى، لكنه يختتم بقوله: "أقول كلماتي وأجري على الله".



