بعد كارثة المونديال.. هل تنهار أحلام إيطاليا الأوروبية؟
ساعة الصفر تقترب! مع تواصل عمليات الهبوط على سطح القمر، تبرز مقولة مهندس الطيران إدوارد مورفي جونيور الشهيرة: "إذا كان هناك احتمال لحدوث خطأ، فسيحدث"، لتصبح وصفًا مناسبًا للوضع الراهن لكرة القدم الإيطالية. فالغياب الثالث على التوالي عن كأس العالم 2026، يمثل ضربة قاسية لنظام يتطلب إصلاحات شاملة، سواء على المستوى الفني أو البنية التحتية.
استضافة يورو 2032: فرصة ذهبية للإصلاح
إيطاليا، إلى جانب تركيا، ستستضيف بطولة أمم أوروبا 2032، ما يشكل فرصة ذهبية لإطلاق مشاريع تطوير البنية التحتية التي تعود جذورها إلى "الليالي الساحرة" لكأس العالم 1990، وذلك حسبما أفادت صحيفة "آس" الإسبانية. لكن في المقابل، حسّن الأتراك مرافقهم بشكل لافت، من ملعب فودافون بارك في بشكتاش، إلى ملعب علي سامي ين في غلطة سراي، مرورًا بملعب يني هاتاي في أنطاكية، وغيرها.
واقع الملاعب الإيطالية: تحديات كبيرة ومشاريع على الورق
بينما يظل مستقبل الملاعب الإيطالية غير واضح، إذ يبدو أن ملعب أليانز في تورينو، معقل يوفنتوس، هو الوحيد القادر على تلبية المعايير الحالية. على صعيد آخر، يمتلك يوفنتوس فقط ملعبه الخاص، إلى جانب أودينيزي (ملعب بلو إنرجي)، أتالانتا (ملعب نيو بالانس أرينا)، وساسولو (ملعب مابي). أما ميلان وإنتر، فقد أعلن كل منهما عن خطط لبناء ملعب سان سيرو جديد. فيما كشف روما عن مشروع ملعب في بيترالاتا، ولازيو في فلامينيو. كالياري يحرز بعض التقدم، لكن جميع هذه المشاريع لا تزال على الورق وفي مرحلة التصميم، ولم يبدأ أي منها بعد.
مقارنة مع تركيا: دروس مستفادة
تظهر التجربة التركية أن الاستثمار في البنية التحتية يمكن أن يحقق تحولًا كبيرًا، حيث تمتلك تركيا الآن ملاعب حديثة تلبي المعايير الدولية. هذا التقدم يضع إيطاليا أمام مرآة الحقيقة، حيث تحتاج إلى تسريع خططها لمواكبة المنافسة الأوروبية.
تأثير الغياب عن المونديال على مستقبل الكرة الإيطالية
الغياب المتكرر عن كأس العالم ليس مجرد فشل رياضي، بل هو جرس إنذار لضرورة إعادة النظر في النظام الكروي بأكمله. يتطلب الأمر إصلاحات عميقة تشمل:
- تطوير الملاعب والمرافق التدريبية.
- تحسين برامج تطوير المواهب الشبابية.
- تعزيز التعاون بين الأندية والمنتخب الوطني.
باختصار، قد تكون أزمة إيطاليا الحالية هي الدافع اللازم لبدء فصل جديد في تاريخ كرة القدم الإيطالية، إذا تم استغلال فرصة استضافة يورو 2032 بشكل فعال.



