زغلول صيام يكتب: إسلام عيسى على خطى هشام عبدالرسول، والزمالك ليس جمعية خيرية لطارق حامد
الأحد 05 أبريل 2026 - 04:53 مساءً
بقلم: زغلول صيام
إسلام عيسى، ذلك اللاعب المكافح الذي بدأ رحلته من الصفر، استطاع أن يحقق حلم كل لاعب مصري بالانضمام إلى المنتخب الوطني، لكن الأقدار لعبت دورها القاسي، حيث تعرض لإصابة مفاجئة حرمته من المشاركة في كأس العالم 2026. قدر الله وما شاء فعل، كما يقول المثل، لكن هذه القصة ليست الأولى من نوعها في عالم الكرة المصرية.
مأساة هشام عبدالرسول: حلم مونديال إيطاليا 1990 الذي تحطم
في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، عاش اللاعب المصري هشام عبدالرسول لحظة تراجيدية مماثلة، حيث كان هداف مصر في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 1990 في إيطاليا، ولم يكن مجرد خيار عابر، بل كان قوة أساسية في صفوف المنتخب. ومع اقتراب البطولة، وفي خضم الأفراح والاحتفالات، صدم الجمهور المصري بخبر حزين، حيث تعرض عبدالرسول لحادثة "جامدة" حالت دون مشاركته في المونديال، محطماً أحلام جيل كامل.
ربما كانت فرحة الوصول إلى مونديال 1990 أكبر وأهم من المشاركات اللاحقة، ففي ذلك الوقت، كان مسموحاً لفريقين أفريقيين فقط بالمشاركة، بينما زاد العدد الآن إلى عشرة فرق. إسلام عيسى، على عكس عبدالرسول، لم يشارك في التصفيات أو كأس الأمم الأفريقية، لكن استدعاءه في المعسكر الأخير والاعتماد عليه كأساسي، وإحرازه هدفاً في مرمى السعودية، جعله أبرز المرشحين للبطولة، حتى جاءت الإصابة لتقطع الطريق. لا تجزع يا إسلام، وفي انتظار عودتك القوية.
الزمالك وطارق حامد: العواطف لا مكان لها في زمن الاحتراف
على مدار الأيام الماضية، تفاجأت بأخبار متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بدون مصدر موثوق، تتحدث عن عودة طارق حامد، نجم الزمالك السابق، لينهي مسيرته الكروية مع فريقه القديم. أنا ضد هذه الفكرة من الأساس، لأن الأندية ليست جمعيات خيرية تتبع الشؤون الاجتماعية، بل نحن في زمن الاحتراف الصارم.
عندما قرر طارق حامد مغادرة الزمالك في الماضي، كان يفكر في مستقبله المهني، وهو تفكير منطقي ومشروع. وبالتالي، فإن قرار عودته يجب أن يكون بيد الجهاز الفني للنادي، وليس هناك مكان للعواطف في مثل هذه القرارات المصيرية. الواقع أن الجمهور يكون عاطفياً أكثر من اللازم في مثل هذه الحالات، لكن المنطق يقول إن الفريق يجب أن يضم اللاعب الذي سيقدم إضافة حقيقية، وليس مجرد قرار عاطفي لأنه حقق بطولة في الماضي.
عندما حقق طارق حامد البطولات مع الزمالك، نال المكافآت التي يستحقها، وهذا جزء من العدالة الرياضية. كلامي هنا ليس موجهاً ضد طارق حامد الشخص الخلوق، بل أقصد كل لاعب بحث عن مستقبله خارج ناديه. فكما يبحث اللاعب عن تأمين مستقبله، يجب على النادي أن يبحث عن مصلحته أيضاً. هذا هو ملخص الحكاية في عالم الكرة الاحترافية.



