ترامب يخطط لأكبر انقلاب رياضي في تاريخ الرياضة الجامعية الأمريكية
في خطوة وصفت بأنها الأكثر جرأة وإثارة للجدل في تاريخ الرياضة الجامعية الأمريكية، يستعد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتوقيع أمر تنفيذي واسع النطاق يعيد تشكيل البنية الإدارية والتنظيمية للرياضة الجامعية، في تدخل فيدرالي غير مسبوق في نظام ظل لعقود تحت إدارة الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات.
التحرك الجديد، الذي يراه مراقبون محاولة لإعادة فرض السيطرة الحكومية على منظومة رياضية ضخمة تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات، يثير مخاوف من تسييس الرياضة الجامعية وتحويلها إلى ساحة صراع بين السلطة الفيدرالية والمؤسسات التعليمية.
تنظيم جديد يهدد استقلال الجامعات
يركز الأمر التنفيذي على إعادة ضبط نظام "الاسم والصورة والسمعة"، الذي سمح للرياضيين الجامعيين بتحقيق أرباح من شهرتهم للمرة الأولى. ورغم أن هذه السياسة منحت اللاعبين استقلالًا ماليًا طال انتظاره، يرى ترامب أن غياب القواعد الموحدة خلق فوضى في التعاقدات والصفقات، متعهدًا بفرض معايير فيدرالية صارمة تنهي ما وصفه بـ"الانفلات المالي".
لكن منتقدين حذروا من أن هذه الخطوة قد تمثل تدخلاً حكوميًا مباشرًا في شؤون الجامعات، وتفتح الباب أمام سيطرة سياسية على قرارات رياضية وأكاديمية كانت حتى الآن مستقلة تمامًا.
قيود جديدة على حرية اللاعبين
يتضمن المقترح أيضًا إعادة العمل بسياسة الانتقال لمرة واحدة فقط، بحيث يُسمح للاعب بالانتقال بين الجامعات مرة واحدة بحرية، بينما يُجبر على التوقف عن اللعب لعام كامل في حال انتقاله مرة ثانية. ويرى مؤيدو القرار أنه سيحد من "الفوضى التنافسية"، في حين يعتبره معارضوه تراجعًا عن حرية اللاعبين وعودة إلى سياسات تقييدية تجاوزها الزمن.
إصلاحات تمس التمويل والأهلية
يمتد تأثير الأمر التنفيذي إلى الجوانب المالية والتنظيمية، إذ يقترح ترامب ربط التمويل الفيدرالي والمنح الجامعية بمدى التزام المؤسسات بسياسات الـNCAA الجديدة. وهو ما يعني أن الجامعات التي ترفض تطبيق هذه القواعد قد تواجه تخفيضات في الدعم المالي، ما يهدد استقرار أقسامها الرياضية ويضعها أمام أزمة تمويل حقيقية.
كما يتضمن المقترح نظامًا جديدًا للأهلية يُعرف باسم "5 مقابل 5"، يمنح اللاعبين 5 سنوات لإكمال 5 مواسم من اللعب، في محاولة لتوحيد جداول المشاركة بعد التغييرات التي فرضتها جائحة كورونا.
بهذا القرار، لا يكتفي ترامب بإعادة رسم حدود الرياضة الجامعية، بل يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والرياضة في الولايات المتحدة، في خطوة قد تغيّر وجه المنافسة الجامعية إلى الأبد.



