كابيلو في حالة صدمة بعد إخفاق إيطاليا في التأهل للمونديال للمرة الثالثة
أعرب المدرب الإيطالي المخضرم فابيو كابيلو عن حزنه العميق بعد فشل منتخب بلاده في التأهل إلى كأس العالم 2026، مؤكدًا أنه لم يستطع النوم طوال الليل بسبب الصدمة التي تعرض لها. جاء ذلك في أعقاب الخسارة المؤلمة لإيطاليا أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح (4-1)، بعد التعادل (1-1) في المباراة التي أقيمت مساء أمس الثلاثاء، ضمن نهائي الملحق المؤهل لمونديال 2026.
إخفاق تاريخي لمنتخب إيطاليا في التصفيات
بهذه النتيجة، يفشل منتخب إيطاليا في التأهل إلى آخر ثلاث نسخ من المونديال، بعد غيابه عن نسختي 2018 و2022، مما يعني أن كتيبة الأزوري ستنتظر أربعة أعوام أخرى على الأقل من أجل العودة إلى البطولة العالمية. في المقابل، تأهل منتخب البوسنة والهرسك للمرة الثانية فقط في تاريخه، مما يزيد من مرارة الخسارة للإيطاليين.
كابيلو يصف الوضع بأنه "غير مقبول" و"عار"
بدا كابيلو متأثرًا للغاية خلال تصريحاته، حيث لم يخفِ استياءه من هذا الإخفاق، ووصف الوضع بأنه "غير مقبول" لمنتخب عريق ومرموق مثل إيطاليا. وقال في حديثه: "لم أستطع النوم طوال الليل؛ ما زلت لا أصدق ما حدث. نتحدث عن فريق فاز ببطولة العالم أربع مرات؛ إنها مأساة رياضية، وعار. إنها من أسوأ الأحداث التي شهدتها كرة القدم الإيطالية في تاريخها الحديث".
انتقادات حادة للمسؤولين ومطالبات بإصلاحات عاجلة
كما وجه كابيلو انتقادات مباشرة إلى المسؤولين في المؤسسات الإيطالية، مطالبًا بإجراء تغييرات عاجلة في هيكل كرة القدم الإيطالية. وأضاف: "لا أحد هنا سيستقيل، وهذا هو الأمر الأكثر إثارة للقلق. أول من يجب أن يتحمل المسؤولية هو رئيس الاتحاد، إلى جانب فريق الإدارة بأكمله".
خطة إصلاح شاملة لكرة القدم الإيطالية
وضع كابيلو خطة لإصلاح الكرة الإيطالية، حيث قال: "نحتاج إلى جمع الخبراء، وتحليل الوضع الراهن، والبدء في إعادة بناء الفريق من الصفر. المشكلة لا تقتصر على النتائج فحسب، بل هي مشكلة هيكلية"، مشددًا على أهمية الاستثمار في تطوير الشباب كجزء أساسي من عملية الإصلاح.
ثقة في التعافي وإعادة الاكتشاف
وأكمل تصريحاته قائلاً: "سيكون التعافي من هذا صعبًا للغاية، لكنني أثق بأنه سيساهم في بدء تجديد حقيقي. إيطاليا بحاجة إلى إعادة اكتشاف نفسها". واختتم حديثه بتعبير عن الحزن الجماعي: "إيطاليا في حداد. بالنسبة لبلدٍ شغوفٍ بكرة القدم إلى هذا الحد، فإنّ الغياب عن المونديال للمرة الثالثة أمرٌ يصعب تقبّله للغاية".
هذا الإخفاق المتكرر يضع كرة القدم الإيطالية أمام تحديات كبيرة، ويتطلب جهودًا مكثفة لاستعادة مكانتها العالمية في السنوات القادمة.



