الاتحاد الإسباني يندد بالهتافات المعادية للإسلام في مباراة مصر الودية
أثارت المباراة الودية التي جمعت منتخبي إسبانيا ومصر مساء الثلاثاء على ملعب إسبانيول، جدلاً واسعاً بسبب حوادث عنصرية شابت أجواء اللقاء الذي انتهى بالتعادل السلبي بين الفريقين.
هتافات مشينة وصافرات استهجان
شهدت المباراة لحظات من التوتر الشديد في المدرجات، حيث بدأت الأحداث خلال عزف النشيد الوطني المصري، إذ سُمعت صافرات استهجان من قبل بعض الجماهير الإسبانية، لتتصاعد الأمور مع بلوغ الدقيقة العشرين من اللقاء، حيث أطلق الحضور هتافات عنصرية معادية للإسلام، هاتفين "من لا يقفز فهو مسلم"، في مشهد وصفته وسائل الإعلام الإسبانية بالمخزي والمشين.
تدخل عاجل من المنظمين وتنديد رسمي
اضطرت الجهة المنظمة للمباراة للتدخل فوراً عبر مكبرات الصوت في الملعب، محذرة الحضور من أن أي سلوكيات أو هتافات ذات طابع عنصري أو معادٍ للأجانب أو تمييزي ستؤدي إلى فرض عقوبات صارمة على مرتكبيها. من جانبه، سارع الاتحاد الإسباني لكرة القدم إلى إصدار بيان رسمي يندد فيه بما حدث، مؤكداً رفضه القاطع لمثل هذه التصرفات، ومشدّداً على ضرورة الحفاظ على قيم الاحترام والروح الرياضية النبيلة داخل أروقة الملاعب وخارجها.
رئيس الاتحاد الإسباني: تصرفات فردية يجب ألا تتكرر
عقب انتهاء اللقاء، أدان رئيس الاتحاد الإسباني، رافائيل لوزان، هذه السلوكيات العنصرية، حيث صرّح لقناة "تيلي ديبورتي" قائلاً: "أود أن أشكر جماهير كتالونيا على الحضور المكثف وملء المدرجات، وفي الوقت نفسه، لا بد من إدانة هذه التصرفات الفردية التي تم التنديد بها، ويجب ألا تتكرر مستقبلاً". وأضاف لوزان متحدثاً عن أداء المنتخب: "بعد تلك الحوادث، استمتعنا بمباراة لم ننجح في الفوز بها، لكننا شاهدنا نسخة أفضل من إسبانيا في الشوط الثاني".
ردود فعل إعلامية غاضبة وتصنيف الفيفا
واجهت الهتافات العنصرية إدانة قوية من الصحافة الإسبانية، التي وصفتها بالمشينة والمخزية، مشيرة إلى أنها تشوّه صورة كرة القدم الإسبانية. كما تناول لوزان موضوع تراجع المنتخب الإسباني عن صدارة تصنيف الفيفا لصالح منتخب فرنسا بعد هذا التعادل، قائلاً: "التراجع المؤقت خلف فرنسا لا يمثل مشكلة، فنحن لا نزال في القمة، ونملك فريقاً قوياً ومتماسكاً. الأجواء داخل المنتخب رائعة، وهذا هو الأهم، والجميع متحمس للتحدي الكبير المقبل، وهو كأس العالم".
يذكر أن هذه الحادثة تثير تساؤلات حول آليات مكافحة العنصرية في الملاعب الأوروبية، وتسلط الضوء على أهمية تعزيز قيم التسامح والاحترام في عالم الرياضة.



