بوعدي يشعل الصراع بتصريحات جديدة حول مستقبله الدولي
صراع بين المغرب وفرنسا خطف لاعب خط وسط ليل أيوب بوعدي الأضواء مجددًا، ليس فقط بفضل أدائه المميز، بل أيضًا بسبب الجدل الدائر حول مستقبله الدولي. بوعدي، البالغ من العمر 18 عامًا، ارتدى للمرة الأولى شارة القيادة مع منتخب فرنسا للشباب خلال الفوز الكبير على لوكسمبورج (5-1) يوم الخميس الماضي، في مباراة أكد فيها مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الفرنسية.
قرار مؤجل بين فرنسا والمغرب
في المؤتمر الصحفي الذي عُقد مساء الأحد في أوكسير، قبل يوم من مواجهة أيسلندا، تحدث بوعدي بصراحة عن مستقبله الدولي، مؤكدًا أنه لم يحسم بعد قراره بشأن المنتخب الذي سيمثله في المستقبل، بين فرنسا والمغرب. وقال: "في الوقت الحالي، لم أتخذ أي قرار. اختيار المنتخب الوطني هو محطة مفصلية في مسيرة أي لاعب، ولذلك سأمنح نفسي الوقت الكافي للتفكير بعيدًا عن التسرع".
وعند سؤاله عن إمكانية اتخاذ القرار قبل كأس العالم المقبلة، أجاب بهدوء: "لا يوجد توقيت معين. إنه قرار شخصي نابع من القلب، ويجب أن تؤخذ فيه آراء العائلة والمقربين بعين الاعتبار. لا توجد أي ضغوط". يحمل بوعدي الجنسيتين الفرنسية والمغربية، ويحظى باهتمام متزايد من الاتحاد المغربي لكرة القدم منذ عدة أشهر، في محاولة لإقناعه بارتداء قميص "أسود الأطلس".
منافسة مشتعلة بين الاتحادين
تأتي هذه التصريحات لتشعل المنافسة بين الاتحادين الفرنسي والمغربي؛ فبينما تحاول فرنسا الحفاظ على أحد أبرز مواهب "الليج 1" وتصعيده تدريجيًا للمنتخب الأول، يواصل المغرب إستراتيجيته الناجحة في استقطاب المواهب المزدوجة الجنسية، معتمداً على مشروع كروي طموح وجاذبية "أسود الأطلس" العالمية. هذا الصراع يعكس التحديات التي تواجه اللاعبين ذوي الجنسيات المزدوجة في اتخاذ قرارات مصيرية تؤثر على مسيرتهم الرياضية.
يذكر أن بوعدي قد لفت الأنظار بأدائه الاستثنائي مع نادي ليل في الدوري الفرنسي، مما جعله هدفًا للعديد من الأندية الكبرى أيضًا. مستقبله الدولي يبقى موضوعًا ساخنًا في الأوساط الرياضية، مع توقع أن تستمر المفاوضات والمنافسة بين فرنسا والمغرب لضم هذا الموهبة الواعدة.



