لاعبو المغرب في عاصفة جماهيرية بعد تفاعلهم مع احتفال السنغال بكأس أفريقيا
تواصلت تداعيات أزمة سحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من السنغال ومنحه للمغرب لتتجاوز حدود الملاعب وتصل إلى الفضاء الرقمي، حيث تورط مجموعة من نجوم المنتخب المغربي في تصرف أثار غضب الجماهير.
نزاع قانوني ومشهد مشحون
وسط النزاع القانوني القائم بعد استئناف السنغال على قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) لدى محكمة التحكيم الدولية (كاس)، جاء تصرف اللاعبين المغاربة في توقيت بالغ الحساسية. وقد سبق ذلك استفزاز من منتخب أسود التيرانجا (السنغال) الذي احتفل علنياً بكأس أفريقيا قبل مباراته الودية ضد بيرو.
وفاز منتخب السنغال على بيرو بثنائية نظيفة سجّلها اللاعبان جاكسون وإسماعيلا سار على ملعب دو فرانس في باريس، مما شكل خلفية للاحتفال المثير للجدل.
تورط النجوم المغاربة في الفضاء الرقمي
وجدت مجموعة من لاعبي منتخب المغرب أنفسهم في قلب عاصفة جماهيرية بعد تفاعلهم مع منشورات زملائهم من لاعبي السنغال. وفقاً لموقع هسبورت المغربي، تفجرت الأزمة عقب قيام عدد من اللاعبين بوضع علامات إعجاب على منشورات لنجوم منتخب السنغال خلال احتفالاتهم باللقب في حفل ملعب ستاد دو فرانس.
وذكر الموقع أن الصور المتداولة أظهرت تورط نجوم على غرار إسماعيل صيباري وشادي رياض وإلياس بن صغير، إلى جانب سمير المورابيط وأسامة ترغالين وياسين كيشطة، في هذا الأمر. وقد ضاعف هذا التصرف من حدة الانتقادات الجماهيرية الموجهة لهم، خاصة أن شرعية التتويج لا تزال محل نزاع قانوني دولي.
ردود فعل متباينة وتصاعد الغضب
أمام رد فعل متابعيهم من الجماهير المغربية، سارع بعض اللاعبين إلى حذف تفاعلاتهم مع منشورات الاحتفال السنغالية مع تصاعد موجة الغضب. في المقابل، تمسك آخرون بمواقفهم، مما زاد من حالة الاحتقان ضدهم وأشعل المزيد من الجدل حول سلوكهم في الفضاء الرقمي.
مطالبات بفرض ضوابط صارمة
تصاعدت الدعوات بمطالبة الاتحاد المغربي لكرة القدم بفرض ضوابط أكثر صرامة على سلوك اللاعبين في الفضاء الرقمي، عبر بروتوكول تواصلي يراعي حساسية المرحلة. ويأتي ذلك في ظل المخاوف من تأثير مثل هذه التصرفات على سمعة المنتخب والاتحاد، خاصة في وقت تشهد فيه العلاقات بين المغرب والسنغال توتراً بسبب النزاع حول لقب كأس أمم أفريقيا.
وتُعد هذه الحادثة مثالاً صارخاً على كيفية انتقال النزاعات الرياضية خارج أرض الملعب إلى العالم الافتراضي، حيث يمكن للتفاعلات البسيطة أن تتحول إلى أزمات جماهيرية كبرى. كما تبرز أهمية الوعي الرقمي للاعبين في ظل المشهد الرياضي المشحون عاطفياً وقانونياً.



