لاعبو السنغال يرفضون قرار الكاف بحمل كأس أفريقيا في مباراة بيرو الودية
في مشهد رمزي قوي، دخل لاعبو منتخب السنغال أرض ملعب مباراتهم الودية أمام منتخب بيرو، التي أقيمت في فرنسا، وهم يحملون لقب كأس الأمم الأفريقية، في رسالة واضحة تعكس رفضهم لقرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) بسحب البطولة منهم مؤخرًا ومنحها رسميًا لمنتخب المغرب.
خطوة رمزية تؤكد التمسك باللقب
جاء تصرف لاعبي السنغال كخطوة رمزية لتأكيد تمسكهم بأحقيتهم في اللقب القاري، رغم القرار الرسمي الذي صدر من الكاف، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة.
ونشر الحساب الرسمي لمنتخب السنغال عبر منصة تويتر، مقطع فيديو للاعبين السنغاليين وهم يمسكون بالكأس، وعلق عليه بعبارة: "صور نحب أن نراها"، مما يعزز موقفهم الرافض للقرار.
خلفية الأزمة: نهائي كأس الأمم الأفريقية
تعود الأزمة إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية، الذي أقيم في 18 يناير / كانون الثاني الماضي في العاصمة المغربية الرباط، حيث جمع بين السنغال والمغرب.
نجح المنتخب السنغالي في حسم المباراة بنتيجة 1-0 بعد وقت إضافي، ليتم تتويجه باللقب القاري، لكن المباراة شهدت لحظات جدلية حاسمة.
بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المغرب في الدقائق الأخيرة عقب العودة لتقنية الفيديو، وهو ما دفع لاعبي السنغال والجهاز الفني للاحتجاج ومغادرة أرض الملعب لفترة قبل العودة واستكمال اللقاء.
قرار الكاف والردود السنغالية
وبعد أسابيع من الجدل، قررت لجنة الاستئناف في الكاف اعتبار منتخب السنغال منسحبًا من المباراة، وتطبيق اللوائح التي تنص على خسارة الفريق المنسحب، ليتم اعتماد فوز المغرب بنتيجة 3-0 ومنحه اللقب رسميًا.
قرار الكاف قوبل برفض واسع داخل المعسكر السنغالي، فلجأ بعض لاعبي السنغال إلى نشر صور التتويج بالكأس عبر حساباتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي.
بينما قرر الاتحاد السنغالي لكرة القدم التصعيد القانوني أمام المحكمة الرياضية الدولية، في محاولة لاستعادة الحقوق التي يعتقد أنها سُلبت منه.
تداعيات القضية على مصداقية الكرة الأفريقية
أثارت هذه القضية جدلاً واسعًا حول مصداقية الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، حيث علق رئيس الاتحاد الجنوب أفريقي، باتريس موتسيبي، قائلاً: "ما حدث يهز مصداقية الكاف.. واستئناف السنغال أمر مهم".
كما تناولت الصحافة الأوروبية الحدث بتقارير متنوعة، بين من وصفه بفضيحة تهدد سمعة الكرة الأفريقية، وآخرين رأوه كإنجاز للمغرب في ظل الظروف الصعبة.
يُذكر أن المباراة الودية بين السنغال وبيرو أقيمت في 28 مارس 2026، وتأتي في إطار استعدادات الفريقين للمنافسات القادمة، لكنها تحولت إلى منصة للاحتجاج الرياضي.



