أسطورة بنفيكا تدفع ثمن موقفها ضد العنصرية: تهديدات وعبارات مهينة تصل لوصفها بـ"يهوذا الخائن"
تعرض البرازيلي لويزاو، القائد التاريخي لنادي بنفيكا البرتغالي، لموجة عنيفة من الإهانات والتهديدات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك كضريبة لموقفه الشجاع في مساندة مواطنه فينيسيوس جونيور ضد العنصرية في كرة القدم.
خلفية الأزمة: اتهامات عنصرية في مباراة دوري أبطال أوروبا
تأتي هذه التطورات في أعقاب اتهامات وجهها فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد الإسباني، للاعب بنفيكا الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، بأنه وصفه بعبارات عنصرية تشير إلى القرد خلال مباراة ذهاب ملحق دوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بفوز ريال مدريد بهدف سجله النجم البرازيلي نفسه. بينما ينفي بريستياني تلك الاتهامات جملة وتفصيلاً.
لويزاو يكشف عن حجم الهجوم: "نعتوني بالقرد ويهوذا الخائن"
في تصريحات جديدة للتلفزيون البرتغالي، كشف لويزاو عن التفاصيل المروعة للهجوم الذي تعرض له، مؤكدًا أنه تلقى رسائل تحتوي على عبارات عنصرية صريحة وتهديدات بمنعه من دخول ملعب "دا لوز"، الملعب التاريخي لبنفيكا، مرة أخرى. وقال لويزاو: "لقد تعرضت للإهانة الشديدة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نعتوني بالقرد، ويهوذا الخائن، وأخبروني أنني لن أطأ قدمي الملعب مرة أخرى".
وأعرب الأسطورة البرازيلية عن صدمته العميقة من هذا الهجوم، خاصة وأنه يعتبر قميص بنفيكا بمثابة "جلد ثانٍ" له، حيث قضى سنوات عديدة من مسيرته الكروية ممثلاً للنادي بكل فخر وإخلاص. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن اتخاذ موقف حازم ضد أمر خطير كالعنصرية يعد واجبًا أخلاقيًا لا يمكن التخلي عنه.
تأكيد الدعم لفينيسيوس: "بطل في مكافحة التمييز"
لم يثنِ هذا الهجوم العنيف لويزاو عن موقفه القديم، بل على العكس، دفعه لتجديد دعمه القوي لفينيسيوس جونيور، واصفًا إياه بـ "البطل والنموذج الذي يحتذى به في مكافحة التمييز والعنصرية". وكان لويزاو قد صرح سابقًا بأن ما حدث في مباراة ريال مدريد وبنفيكا كان "فعلاً عنصريًا صريحًا"، وأبدى وقتها خجله الشديد من تورط لاعب من بنفيكا في مثل هذه الإساءات، مؤكداً أن قميص النادي "مقدس" ولا يليق بمن يرتكب مثل هذه الأفعال.
نداء مؤثر: "آمل أن تكون أوروبا مرجعًا في مكافحة العنصرية"
واختتم لويزاو تصريحاته الجديدة بنبرة مؤثرة تعكس عمق الألم الذي يشعر به، قائلاً: "الأمر مؤلم بعمق؛ تشعر به دون أن تتمكن من فعل أي شيء.. آمل فقط أن تكون أوروبا، لكونها مرجعًا في كرة القدم، مرجعًا أيضًا في مكافحة العنصرية". هذا الموقف يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه اللاعبين الذين يتخذون مواقف شجاعة ضد التمييز، حتى لو كلفهم ذلك استياء جزء من جماهيرهم.