جدل تحكيمي يهيمن على مباراة النصر والفتح في دوري روشن السعودي
شهدت مباراة النصر والفتح، التي أقيمت مساء السبت ضمن الجولة 22 من دوري روشن السعودي للمحترفين، عاصفة من الجدل والاحتجاجات حول القرارات التحكيمية، خاصة بعد فوز النصر بهدفين نظيفين دون رد.
عودة رونالدو وتصحيح الأوضاع في النادي
جاءت المباراة في ظل عودة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو للمشاركة مع فريقه النصر، بعد تفاهمه مع إدارة النادي حول خطة المرحلة المقبلة لتصحيح الأوضاع وتحسين الأداء، مما أضاف بعداً إضافياً للأهمية الإعلامية للحدث.
لحظة الخلاف: لماذا أفلت الخيبري من الطرد؟
في الدقيقة 73 من المباراة، تصاعد الجدل عندما احتك لاعب النصر عبد الله الخيبري مع لاعب الفتح في لقطة اعتبرها الكثيرون تستحق بطاقة صفراء ثانية، ومن ثم طرد اللاعب، لكن حكم المباراة لم يمنحه أي إنذار إضافي، مما أثار تساؤلات عديدة بين المشجعين والخبراء.
تفسير الخبير التحكيمي عبد الله القحطاني
شرح الخبير التحكيمي عبد الله القحطاني، عبر برنامج "دورينا غير"، أسباب عدم استحقاق الخيبري للطرد في هذه الحالة، قائلاً: "اللاعب ينذر لسببين إما للتهور أو تعطيل هجمة واعدة، وفي هذه الحالة كانت قدم اللاعب على الأرض، ومن ثم تعتبر الحالة إهمالاً وليس تهوراً."
وأضاف القحطاني: "كما أن هذه الهجمة ليست واعدة لوجود عدد زائد من مدافعي النصر في الخلف، وإذا كانت الإجابة لا في التهور والهجمة الواعدة، فاحتساب الخطأ كافٍ من دون منح اللاعب الإنذار الثاني، وقرار موفق من حكم المباراة."
رد فعل مدرب الفتح جوزيه جوميز
من جانبه، صرح جوزيه جوميز، المدير الفني لفريق الفتح، في المؤتمر الصحفي بعد المباراة: "لا أريد الحديث عن التحكيم كثيراً، ولكن أعتقد أننا كنا نستحق ركلة جزاء في الدقيقة 47، بعد دفعة قوية من الخلف لمراد باتنا."
وتابع جوميز: "صحيح أن الركلة مشكوك في صحتها، ولكن كان من المفترض أن يعود الحكم لتقنية الفيديو للتأكد، مما يزيد من أهمية استخدام التكنولوجيا في مثل هذه المواقف الحاسمة."
تأثير الجدل على مستقبل التحكيم في الدوري السعودي
يبرز هذا الجدل التحكيمي تحديات كبيرة تواجه دوري روشن السعودي، حيث يطالب الكثيرون بتحسين جودة القرارات عبر تدريب أفضل للحكام واعتماد أكبر على تقنيات الفيديو، لضمان عدالة أكبر في المباريات وتقليل الاحتجاجات التي قد تؤثر على سمعة البطولة.
في النهاية، تظل مباراة النصر والفتح مثالاً على كيف يمكن للقرارات التحكيمية أن تهيمن على النقاش الرياضي، حتى بعد انتهاء الصافرة، مما يدعو إلى مراجعات مستمرة لتعزيز الشفافية والإنصاف في عالم كرة القدم السعودية.