من دعم الحكام إلى انتقادهم.. رباعية أتلتيكو تكشف تناقضات فليك في برشلونة
رباعية أتلتيكو تكشف تناقضات فليك في برشلونة

من دعم الحكام إلى انتقادهم.. رباعية أتلتيكو تكشف تناقضات فليك في برشلونة

سلّطت الهزيمة الثقيلة التي تعرّض لها برشلونة أمام مضيفه أتلتيكو مدريد بنتيجة (4-0)، أمس الخميس، في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، الضوء على تناقض صارخ في تصريحات المدرب الألماني هانز فليك بشأن التحكيم، بين موقفه الداعم في الموسم الماضي وانتقاداته الحادة بعد المباراة الأخيرة.

موقف سابق: رفض تبرير النتائج بالتحكيم

كان فليك قد أكّد في تصريحات سابقة، خلال الموسم الماضي، على رفضه البحث عن أعذار متعلقة بالحكام، قائلًا إن برشلونة لا يحاول أبدًا تبرير نتائجه بانتقاد الحكام. واعتبر حينها أن هذا "ليس أسلوب النادي"، مع تأكيده أن الحكام بشر وقد يخطئون، وأن عملهم صعب ويجب احترامه وحمايته من أي هجوم غير مبرر.

انقلاب جذري بعد الهزيمة أمام أتلتيكو

لكن المدرب الألماني عبّر، بعد الهزيمة القاسية أمام أتلتيكو مدريد، عن غضب شديد من مستوى التحكيم، معتبرًا أن "الحكم هو من دعا أتلتيكو للعب بهذه الطريقة، لم يكن يمنحهم البطاقات الصفراء رغم تدخلاتهم العنيفة ضد لاعبينا.. منذ اللعبة الأولى ضد بالدي وهم يرتكبون الأخطاء". وأضاف فليك أن التحكيم كان متساهلاً بشكل ملحوظ مع لاعبي أتلتيكو، مما سمح لهم باللعب بقوة ضد لاعبي برشلونة دون عقوبات مناسبة.

انتقاد هدف ملغي وتواصل ضعيف

وعن هدف البلوجرانا الملغي، قال أيضًا المدرب الألماني: "بالنسبة لي لا يوجد تسلل.. استغرقوا 7 دقائق للتحقق، دون تواصل واضح معنا أيضًا، لم نحصل على أي توضيح". هذا التصريح يعكس انقلابًا كبيرًا في موقف فليك من التحكيم الإسباني، حيث انتقل من الدفاع عن الحكام إلى اتهامهم بعدم المهنية وعدم الوضوح في قراراتهم، خاصة في لحظات حاسمة مثل إلغاء الأهداف.

تأثير الهزيمة على نفسية الفريق

الهزيمة الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد لا تؤثر فقط على مسيرة برشلونة في كأس الملك، بل تطرح تساؤلات حول ثبات موقف المدرب فليك في التعامل مع النتائج. فبينما كان يرفض سابقًا استخدام التحكيم كعذر، أصبح الآن يوجّه انتقادات مباشرة قد تؤثر على معنويات الفريق وعلاقته مع الحكام في المباريات القادمة.

هذا التحول في الخطاب يبرز كيف يمكن للضغوط الكبيرة بعد الهزائم أن تغير مواقف المدربين، حتى أولئك الذين يصرون على احترام الحكام. ويتوقع المراقبون أن هذا الحادث قد يزيد من حدة النقاش حول مستوى التحكيم في الدوري الإسباني وكأس الملك، خاصة مع اقتراب مباريات حاسمة في الموسم.