لا تفوت أي لحظة من كأس العالم، بطاقتك الشاملة للوصول إلى النتائج والتحديثات المباشرة والتحليلات.
خلف واقي الرأس.. حكاية نجم عاد من الموت ليعيش حلم كأس العالم
بقلم كريم مليم - 12 يونيو 2026
استهل المنتخب المكسيكي مشواره في كأس العالم 2026 بفوز مهم على جنوب أفريقيا بنتيجة 2-0، ليحصد أول ثلاث نقاط له في البطولة ويبعث برسالة قوية إلى منافسيه بأن "إل تري" أصبح أكثر توازنًا وثقة من أي وقت مضى. وفي قلب هذا المشروع يقف راؤول خيمينيز، مهاجم المكسيك المخضرم وصاحب القميص رقم 9، الذي يبلغ طوله 1.89 متر، ويُعد اليوم أحد أبرز القادة داخل المنتخب، سواء من الناحية الفنية أو المعنوية، في وقت تحلم فيه الجماهير المكسيكية بتحقيق إنجاز تاريخي على أرضها.
لكن قصة خيمينيز تتجاوز حدود كرة القدم والأهداف والألقاب، إذ تحمل في طياتها واحدة من أكثر قصص الصمود إلهامًا في عالم الرياضة، بعدما تعرض لإصابة خطيرة كادت أن تنهي مسيرته الكروية، بل وتهدد حياته، قبل أن ينجح في العودة إلى الملاعب من جديد.
بداية الحلم المكسيكي
ولد راؤول خيمينيز في مدينة مكسيكو، وبدأ مسيرته الكروية في صفوف أمريكا المكسيكي، حيث تألق سريعًا ولفت أنظار الأندية الأوروبية. انتقل إلى أوروبا عام 2014 ليلعب مع أتلتيكو مدريد، ثم بنفيكا البرتغالي، قبل أن يستقر في وولفرهامبتون الإنجليزي. مع وولفرهامبتون، أصبح خيمينيز أحد أفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، مسجلاً أهدافًا حاسمة ومؤثرًا بشكل كبير في أداء الفريق.
الإصابة التي كادت أن تنهي كل شيء
في نوفمبر 2020، خلال مباراة بين وولفرهامبتون وأرسنال، تعرض خيمينيز لاصطدام قوي مع اللاعب ديفيد لويز، أدى إلى كسر في الجمجمة. كانت الإصابة مروعة، حيث نُقل اللاعب على الفور إلى المستشفى وأجريت له عملية جراحية طارئة. الأطباء أكدوا أن الإصابة كانت تهدد حياته، وأن التعافي سيكون طويلاً وصعبًا. لكن خيمينيز، بفضل إرادته القوية ودعم عائلته وفريقه، بدأ رحلة التعافي التي استمرت لأشهر.
العودة إلى الملاعب
بعد فترة نقاهة استمرت عدة أشهر، عاد خيمينيز إلى التدريبات تدريجيًا، مرتديًا واقيًا للرأس لحماية جمجمته. في أغسطس 2021، عاد إلى الملاعب في مباراة ودية، ثم شارك في المباريات الرسمية مع وولفرهامبتون. لم يكن الأداء سهلاً في البداية، لكن خيمينيز استعاد مستواه تدريجيًا، وأثبت أنه لا يزال قادرًا على المنافسة على أعلى المستويات.
قائد المكسيك في المونديال
مع المنتخب المكسيكي، لعب خيمينيز دورًا محوريًا في التأهل إلى كأس العالم 2026. وفي المباراة الافتتاحية للبطولة ضد جنوب أفريقيا، قاد الهجوم وساهم في الفوز 2-0. الجماهير المكسيكية ترى فيه رمزًا للإصرار والتحدي، وتأمل أن يقودهم إلى أبعد مما وصلوا إليه في البطولات السابقة.
رسالة أمل للعالم
قصة راؤول خيمينيز ليست مجرد قصة لاعب كرة قدم، بل هي درس في الصمود والإرادة. بعد أن كاد الموت أن يخطفه، عاد ليحقق حلمه بالمشاركة في كأس العالم على أرض بلاده. إنه يذكرنا دائمًا أنه لا يوجد مستحيل عندما يكون لدينا الإيمان والعزيمة.



