أكد حسن شحاتة، المدير الفني الأسبق لمنتخب مصر الوطني لكرة القدم، أن الجدل الدائر حول استبعاد المهاجم مصطفى محمد من قائمة المنتخب يعد أمرًا طبيعيًا في الوسط الرياضي، لكنه شدد على أن اختيار اللاعبين هو حق أصيل ومطلق للجهاز الفني، وأن المدير الفني هو المسؤول الأول والأخير عن قراراته الفنية وما يترتب عليها من نتائج.
رؤية فنية خاصة
أوضح شحاتة في تصريحاته أن أي مدير فني يمتلك رؤية فنية خاصة في اختيار العناصر التي تناسب أسلوب لعبه وخططه التكتيكية، وبالتالي لا يمكن الحكم على قراراته قبل رؤية النتائج داخل الملعب. وشدد على ضرورة منح المدرب الثقة الكاملة للقيام بعمله بعيدًا عن الضغوط الجماهيرية والانتقادات غير الموضوعية التي قد تؤثر سلبًا على أداء الفريق.
تحويل القرارات إلى صراع جماهيري
أشار شحاتة إلى أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في أسماء اللاعبين المستبعدين أو المنضمين، بل في الطريقة التي يتم بها التعامل مع قرارات المنتخب في الشارع الرياضي. ففي كثير من الأحيان، تتحول هذه القرارات إلى جدل عقيم بين جماهير الأندية المختلفة، مما يضر بمصلحة الكرة المصرية ويبعد النقاش عن الجوانب الفنية التي يجب أن تكون الأساس في تقييم أي قرار.
وأكد أن البعض يربط اختيارات المنتخب بانتماءات اللاعبين لأنديتهم، وهو أمر مرفوض تمامًا لأنه يضعف المنتخب ويشتت التركيز عن الهدف الأسمى وهو تحقيق أفضل النتائج في البطولات القارية والعالمية.
تجربة شخصية تعزز الرؤية الفنية
استشهد شحاتة بتجربته الشخصية خلال فترة قيادته للمنتخب الوطني، موضحًا أنه سبق له ضم عدد كبير من اللاعبين من نادٍ واحد في بعض الفترات، بينما غاب لاعبون من أندية أخرى، وذلك وفقًا لاحتياجات المنتخب في ذلك الوقت. وأكد أن هذه القرارات لم تكن مرتبطة بالألوان أو الانتماءات، وإنما كانت تعتمد بشكل كامل على الجاهزية الفنية والقدرة على تنفيذ متطلبات الجهاز الفني داخل الملعب.
العدالة أساس الاختيار
اختتم حسن شحاتة تصريحاته بالتأكيد على أن العدالة في اختيار اللاعبين لا تعني توزيع الفرص بين الأندية، بل تعني منح الفرصة لمن يستحقها فنيًا ويستطيع تقديم الإضافة للمنتخب. وشدد على أن مصلحة المنتخب الوطني يجب أن تبقى فوق كل الاعتبارات، وأن المعيار الوحيد لاختيار اللاعبين يجب أن يكون المستوى الفني والقدرة على خدمة الفريق وتحقيق أهدافه، بعيدًا عن أي حسابات جماهيرية أو انتماءات للأندية.



