لم تكن الدموع التي سالت في شوارع زينيتسا مجرد احتفال بتأهل منتخب البوسنة والهرسك إلى كأس العالم 2026، بل كانت احتفالًا برحلة طويلة من الصمود والمعاناة والأحلام المؤجلة. في تلك الليلة التاريخية، وبينما كانت الجماهير تهتف بصوت واحد: "أنا من البوسنة، خذوني إلى أمريكا"، كان رجل واحد يجسد تلك الحكاية بأكملها. هو إدين دجيكو.
الطفل الذي نشأ وسط الحرب
ولد إدين دجيكو في سراييفو عام 1986، ونشأ وسط أهوال الحرب البوسنية التي دمرت بلاده. رغم الظروف القاسية، وجد في كرة القدم ملاذًا له، وبدأ مسيرته في الأندية المحلية قبل أن ينتقل إلى أوروبا.
مسيرة استثنائية
لعب دجيكو لأندية كبرى مثل فولفسبورغ ومانشستر سيتي وروما وإنتر ميلان، وسجل أهدافًا حاسمة. لكن إنجازه الأكبر كان قيادة منتخب بلاده للتأهل لكأس العالم 2014، ثم العودة بعد 12 عامًا للتأهل لكأس العالم 2026.
الرقصة الأخيرة
في سن الأربعين، يعتبر دجيكو أن هذه المشاركة هي فرصته الأخيرة لترك بصمته على أكبر مسرح كروي. يصفه الجميع بـ"الماسة البوسنية"، وهو يحمل آمال أمة بأكملها على كتفيه.
تأهل البوسنة والهرسك جاء بعد منافسة شرسة مع منتخبات قوية مثل سويسرا وكندا وإيطاليا. وستكون البطولة المقبلة في الولايات المتحدة فرصة لدجيكو لكتابة فصل جديد من أسطورته.



