مصر تتحدى البرازيل في بروفة المونديال الأخيرة.. كيف يفكر حسام حسن قبل المواجهة
مصر تتحدى البرازيل في بروفة المونديال الأخيرة

تتجه أنظار عشاق الكرة المصرية والعربية في الواحدة صباح غد الأحد نحو مدينة كليفلاند الأمريكية، حيث يخوض منتخب مصر الأول لكرة القدم واحدة من أهم وأقوى مبارياته الودية خلال السنوات الأخيرة عندما يصطدم بمنتخب البرازيل على ملعب "هنتنجتون بانك فيلد"، في مواجهة تمثل الاختبار الحقيقي والأخير للفراعنة قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026.

تحمل المباراة أهمية استثنائية داخل معسكر المنتخب المصري، ليس فقط لقيمة المنافس الذي يعد أحد أعظم المنتخبات في تاريخ كرة القدم وصاحب الرقم القياسي في التتويج بكأس العالم، ولكن لأنها تأتي قبل أيام قليلة من الظهور الرسمي الأول للفراعنة في البطولة العالمية عندما يواجه المنتخب البلجيكي ضمن منافسات المجموعة السابعة.

يدرك الجهاز الفني بقيادة حسام حسن أن مواجهة البرازيل تختلف تمامًا عن جميع المباريات الودية السابقة، خاصة أن المنتخب اللاتيني يمتلك مجموعة هائلة من النجوم القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة، وهو ما يجعل اللقاء فرصة مثالية لاختبار جاهزية اللاعبين فنيا وبدنيا وذهنيا قبل الدخول في أجواء المنافسات الرسمية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دراسة متأنية للسامبا

منذ وصول بعثة المنتخب الوطني إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وضع حسام حسن وجهازه المعاون مواجهة البرازيل على رأس أولوياتهم، حيث شهدت الأيام الماضية سلسلة من الجلسات الفنية والتحليلية المكثفة لدراسة أسلوب لعب المنافس.

اعتمد المدير الفني للمنتخب الوطني على تحليل عدد من المباريات الأخيرة للبرازيل، وفي مقدمتها المباراة الودية التي جمعت السليساو بمنتخب بنما وانتهت بفوز كاسح بنتيجة 6-2، حيث ركز الجهاز الفني على الجوانب الهجومية التي يتميز بها المنتخب البرازيلي إلى جانب محاولة رصد الثغرات الدفاعية التي ظهرت خلال اللقاء.

وفقًا لمصادر داخل معسكر المنتخب، فقد أولى حسام حسن اهتمامًا كبيرًا بتحليل الهدفين اللذين استقبلهما المنتخب البرازيلي أمام بنما، سعيًا للوصول إلى أفضل الحلول الهجومية التي يمكن استغلالها خلال مواجهة اليوم، خاصة في ظل الاعتماد المتوقع على سرعة محمد صلاح وعمر مرموش في التحولات الهجومية.

كما عقد العميد أكثر من محاضرة بالفيديو مع اللاعبين شرح خلالها تفاصيل التحركات البرازيلية سواء في الحالة الدفاعية أو الهجومية، مع تحديد الأدوار المطلوبة من كل لاعب داخل الملعب من أجل الوصول لأعلى درجات الانضباط التكتيكي خلال المباراة.

بروفة أخيرة لخطة المونديال

لا ينظر الجهاز الفني للمنتخب الوطني إلى مواجهة البرازيل باعتبارها مجرد مباراة ودية، بل يعتبرها محاكاة حقيقية لأجواء كأس العالم، ولذلك استقر حسام حسن على الدفع بالتشكيل الأقرب لخوض مواجهة بلجيكا المرتقبة.

يخطط المدير الفني للاعتماد على طريقة 5-2-3 التي منحته قدرًا أكبر من التوازن خلال الفترة الماضية، خاصة أمام المنتخبات التي تمتلك قدرات هجومية كبيرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

يهدف حسام حسن من خلال هذه الخطة إلى تضييق المساحات أمام لاعبي البرازيل مع الاعتماد على السرعة الكبيرة للثلاثي الهجومي في تنفيذ الهجمات المرتدة واستغلال أي أخطاء دفاعية محتملة.

يرى الجهاز الفني أن المباراة تمثل الفرصة الأخيرة للوصول إلى التشكيلة المثالية قبل انطلاق المونديال، خصوصًا أن مواجهة بلجيكا ستفرض تحديات مشابهة من حيث القوة والسرعة والقدرات الفردية للاعبين.

عبدالمنعم يعود.. ومنافسة قوية في حراسة المرمى

من أبرز المكاسب المنتظرة للمنتخب الوطني خلال اللقاء عودة المدافع محمد عبدالمنعم للمشاركة أساسيًا بعد تعافيه من الإصابة التي تعرض لها خلال تجربته الاحترافية مع نادي نيس الفرنسي.

يعول الجهاز الفني على وجود عبدالمنعم بجوار ياسر إبراهيم في قلب الدفاع لمنح الخط الخلفي مزيدًا من القوة والثبات، بينما تستمر المنافسة بين رامي ربيعة وحمدي فتحي على المقعد الثالث في الدفاع.

في مركز حراسة المرمى، ظل الجهاز الفني حتى الساعات الأخيرة يفاضل بين محمد الشناوي ومصطفى شوبير في ظل المستوى المميز الذي يقدمه الثنائي ورغبة حسام حسن في الاطمئنان على جميع العناصر قبل انطلاق البطولة.

أما على الأطراف، فينتظر أن يقود أحمد فتوح الجبهة اليسرى بينما يتولى محمد هاني مسؤولية الجبهة اليمنى بفضل خبراته الكبيرة وقدرته على أداء الأدوار الدفاعية والهجومية بنفس الكفاءة.

وفي وسط الملعب، حسم مروان عطية مكانه أساسيًا بينما تتواصل المفاضلة بين إمام عاشور ومهند لاشين لشغل المركز الثاني.

صلاح ومرموش وتريزيجيه.. ثلاثي الرعب

يعول المنتخب الوطني بشكل كبير على القوة الهجومية التي يمتلكها في الخط الأمامي، حيث يتوقع أن يبدأ اللقاء بالثلاثي محمد صلاح وعمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه.

يمنح هذا الثلاثي المنتخب المصري حلولًا هجومية متنوعة سواء من خلال السرعات الكبيرة أو المهارات الفردية أو القدرة على التحرك بين الخطوط، وهو ما يراهن عليه الجهاز الفني في مواجهة الدفاع البرازيلي.

كما تمثل المباراة فرصة مهمة لزيادة الانسجام بين نجوم الهجوم المصري قبل ضربة البداية في كأس العالم، خاصة أن الجماهير المصرية تضع آمالًا كبيرة على هذا الثلاثي لتحقيق نتائج إيجابية خلال البطولة.

أنشيلوتي يدفع بالقوة الضاربة

في المقابل، يدخل المنتخب البرازيلي المباراة بطموحات لا تقل أهمية عن نظيره المصري، حيث يسعى المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل انطلاق كأس العالم.

من المنتظر أن تشهد تشكيلة السليساو عددًا من التعديلات مقارنة بمواجهة بنما الأخيرة بعد انضمام مجموعة من العناصر الأساسية التي غابت عن المباراة السابقة بسبب ارتباطاتها الأوروبية.

يستعد أنشيلوتي للدفع بالثنائي ماركينيوس وجابرييل ماجالهايس في قلب الدفاع في أول ظهور لهما معًا خلال المعسكر الحالي، بينما يقود خط الوسط الثلاثي كاسيميرو وبرونو جيمارايش ولوكاس باكيتا.

وفي الخط الأمامي، ينتظر أن يعتمد المدرب الإيطالي على الثلاثي رافينيا وفينيسيوس جونيور وإيجور تياجو في محاولة لزيادة الفاعلية الهجومية أمام المنتخب المصري.

ورغم استعادة البرازيل عددًا من نجومها الأساسيين، فإن الفريق سيخوض المباراة في غياب نيمار دا سيلفا الذي يواصل برنامجه التأهيلي والعلاجي بعيدًا عن الملاعب.

أجواء مونديالية كاملة

تقام المباراة وسط أجواء أقرب ما تكون إلى مباريات كأس العالم بعدما اتفق المنتخبان على استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد "VAR" خلال اللقاء، في خطوة تهدف إلى توفير أفضل إعداد ممكن قبل انطلاق البطولة.

كما تشهد المباراة حضورًا جماهيريًا ضخمًا، حيث تجاوزت مبيعات التذاكر حاجز 52 ألف تذكرة حتى الآن مع توقعات بامتلاء معظم مدرجات الملعب الذي يتسع لنحو 67 ألف متفرج.

سيتولى إدارة المباراة طاقم تحكيم مكسيكي بقيادة الحكم الدولي أدوناي إسكوبيدو، في مواجهة ينتظر أن تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية كبيرة من مختلف أنحاء العالم.

رسالة قبل المونديال

بعيدًا عن نتيجة المباراة، فإن مواجهة البرازيل تمثل فرصة ذهبية للمنتخب المصري من أجل قياس مستوى جاهزيته الحقيقية قبل الدخول في تحديات كأس العالم.

الفراعنة لا يبحثون فقط عن تحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد عمالقة الكرة العالمية، بل يسعون أيضًا إلى إرسال رسالة واضحة لمنافسيهم بأن المنتخب المصري قادر على المنافسة وتقديم مستويات قوية خلال النسخة المقبلة من المونديال.