كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، عن سر اعتماده المطلق على ليونيل ميسي، مؤكدًا أن قائد الفريق يلعب دورًا محوريًا في جميع القرارات داخل غرفة الملابس. وفي مقابلة حصرية مع صحيفة "أوليه" قبل انطلاق كأس العالم، صرح سكالوني قائلاً: "أنا لا أتخذ أي قرار دون استشارة ميسي أولاً".
دور ميسي المحوري في الأرجنتين
أوضح سكالوني أن التعامل مع نجم بحجم ميسي يتطلب منهجًا خاصًا، حيث لا يمكن تجاهل رأيه أو استبعاده من عملية صنع القرار. وأضاف: "ليس من المنطقي أن أقول إنني الشخص الوحيد المسؤول هنا؛ نحن نتحدث دائمًا مع ميسي بشأن كل قرار نتخذه. أسأله عن رأيه، وعن حالته البدنية والذهنية، ونحاول دائمًا الوصول إلى اتفاق يخدم مصلحة المجموعة".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه الأرجنتين للدفاع عن لقبها العالمي في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في المكسيك والولايات المتحدة وكندا. وتتواجد الأرجنتين في المجموعة العاشرة إلى جانب النمسا والجزائر والأردن، مما يجعل المهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة بالنسبة لحامل اللقب.
ميسي أساسي رغم الصعوبات
دافع سكالوني عن استمرار مشاركة ميسي كأساسي في التشكيلة، رغم تقدمه في السن (38 عامًا) وبعض الصعوبات التي قد يواجهها في المباريات. وقال: "أعتقد أن الأمور يجب أن تسير على هذا النحو؛ لأنه حتى وإن كان يواجه بعض الصعوبات في أرض الملعب أحيانًا، إلا أنه يقدم الكثير. من الأفضل دائمًا أن يكون ميسي داخل المستطيل الأخضر؛ فهو قادر على الابتكار وصناعة الفارق في أي لحظة".
وأضاف المدرب الأرجنتيني: "لا أحد يحب أن يتم استبداله، ولا حتى ميسي. لكننا نعمل معًا كفريق واحد، وأنا أثق في قدراته وفي قدرة الفريق على تحقيق النجاح".
المونديال الأخير لميسي ورونالدو
تحمل هذه النسخة من كأس العالم طابعًا عاطفيًا فريدًا، حيث ستكون بمثابة "مونديال الوداع" لعدد من الأساطير. فمن المتوقع أن تكون هذه البطولة هي المحطة المونديالية الأخيرة لأسماء تاريخية مثل كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، اللذين يسجلان ظهورهما السادس في تاريخ كؤوس العالم، بالإضافة إلى النجم البرازيلي نيمار. وهذا يمنح البطولة سحرًا خاصًا وجاذبية استثنائية لن تتكرر.
ويأمل سكالوني أن يودع ميسي المسرح العالمي بأفضل طريقة ممكنة، وأن يقود الأرجنتين إلى تحقيق إنجاز جديد يضاف إلى مسيرته الحافلة. ومع تبقي ستة أيام فقط على انطلاق البطولة، تصل حالة الترقب إلى ذروتها، وتترقب جماهير كرة القدم حول العالم مشاهدة "الرقصة الأخيرة" لأحد أعظم اللاعبين في التاريخ.



