في خطوة قد تمثل نقطة تحول مهمة في واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا داخل القلعة البيضاء، أعلن نادي الزمالك عن تطورات إيجابية بشأن أزمة أرض مقر النادي في ميت عقبة، وذلك عقب اجتماع موسع جمع مسؤولي النادي بممثلي وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية. ويأتي هذا التحرك في إطار جهود متواصلة لإنهاء أزمة امتدت لسنوات طويلة، أثرت على العديد من الجوانب الإدارية والاستثمارية المتعلقة بالنادي.
مناقشة شاملة لكافة الجوانب القانونية والفنية
أوضح نادي الزمالك، في بيان رسمي، أن الاجتماع شهد استعراضًا كاملًا لجميع الملفات المرتبطة بأرض النادي في ميت عقبة، وفقًا للاشتراطات والمتطلبات الخاصة بهيئة الأوقاف. كما تناولت المناقشات مختلف المقترحات والبدائل المطروحة للتعامل مع هذه المتطلبات، بهدف الوصول إلى حلول عملية ومستدامة تضع حدًا نهائيًا للمشكلات المتراكمة منذ سنوات. وأكد النادي أن النقاشات جاءت في أجواء إيجابية اتسمت بالشفافية والرغبة المشتركة في الوصول إلى صيغة تحقق مصالح جميع الأطراف المعنية.
حلول توافقية تحفظ حقوق الجميع
أشار البيان إلى أن الاجتماع أسفر عن مناقشات مفصلية ومثمرة أفضت إلى طرح عدد من الحلول التوافقية التي تراعي الحفاظ على حقوق الدولة المصرية ممثلة في وزارة الأوقاف، وفي الوقت نفسه تدعم استقرار نادي الزمالك وتؤمن مستقبله على المستويين الإداري والاستثماري. وأكد مسؤولو النادي أن هذه الحلول تستهدف تحقيق توازن حقيقي بين حماية أصول الوقف وضمان استمرارية النادي وتوفير بيئة مستقرة لأعضائه وجماهيره.
إشادة بمرونة هيئة الأوقاف
أعرب مجلس إدارة الزمالك عن تقديره لما وصفه بالمرونة الكبيرة التي أبدتها هيئة الأوقاف خلال المناقشات، مشيرًا إلى أن هذه المرونة ساهمت في تقريب وجهات النظر وفتح المجال أمام الوصول إلى حلول قابلة للتنفيذ تحقق الاستقرار الكامل للنادي وتحفظ حقوق جميع الأطراف.
دراسة نهائية قبل الإعلان الرسمي
كشف البيان أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراء دراسات فنية وقانونية واستثمارية متخصصة للحلول المطروحة، تمهيدًا للوصول إلى الصيغة النهائية للاتفاق بين النادي وهيئة الأوقاف، قبل الإعلان الرسمي عن تفاصيله خلال الفترة المقبلة. وتعد هذه التطورات مؤشرات إيجابية نحو إنهاء أحد الملفات الشائكة التي واجهت نادي الزمالك على مدار سنوات، وبينما يترقب أعضاء النادي وجماهيره النتائج النهائية للمفاوضات، تبدو فرص التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة أقرب من أي وقت مضى، بما يضمن استقرار القلعة البيضاء ويحافظ في الوقت ذاته على حقوق الدولة وهيئة الأوقاف.



