يواجه هانسي فليك، المدير الفني لبرشلونة، مع بداية الموسم المقبل تحدياً جديداً في مسيرته، وهو إكمال ثلاثة مواسم متتالية على رأس نادٍ أوروبي كبير، بعد أن لم يجد الوقت أو الاستقرار الكافيين لا مع بايرن ميونخ ولا مع المنتخب الألماني لتأسيس مسيرة طويلة الأمد.
مدرب التأثير الفوري
أشارت تقارير صحفية إسبانية إلى أن المدرب الألماني، الذي يشعر بسعادة غامرة في برشلونة، يسعى لكسر نمط مسيرته السابقة التي اتسمت بالتأثير الفوري والنجاح السريع، لكنها افتقرت للاستمرارية طويلة المدى. وذكرت صحيفة "آس" الإسبانية أنه يمكن القول بأن فليك، حتى الآن، كان مدرباً ذا تأثير فوري. ففي نوفمبر 2019، حل محل نيكو كوفاتش في بايرن ميونخ، وأنهى ذلك الموسم محققاً الثلاثية التاريخية: الدوري الألماني، ودوري أبطال أوروبا بفوزه الساحق على برشلونة 8-2، وكأس ألمانيا. وفي برشلونة، كرر السيناريو ذاته، حيث فاز في موسمه الأول بالألقاب المحلية الثلاثة: الدوري الإسباني، وكأس ملك إسبانيا، وكأس السوبر الإسباني.
خرافة "لعنة السنة الثانية"
في الموسم الماضي، كانت بدايته متذبذبة، وبدأ يسود اعتقاد بأن سنوات فليك الثانية مع أنديته لم تكن موفقة، لكن هذه خرافة لا تعكس الواقع إطلاقاً. ففي موسمه الثاني مع بايرن ميونخ، فاز بأربعة ألقاب: كرر فوزه بلقب الدوري الألماني، وفاز بكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية، وكأس ألمانيا. وفي دوري أبطال أوروبا، أُقصي الفريق على يد باريس سان جيرمان في ربع النهائي بفضل قاعدة احتساب الأهداف خارج الأرض. وكان موسمه الثاني مع برشلونة ناجحاً للغاية أيضاً، حيث فاز الفريق بلقب الدوري الإسباني للمرة الثانية على التوالي، وكأس السوبر الإسباني، مع أرقام مذهلة هجومياً ودفاعياً.
دوري الأبطال.. الهدف الأكبر
يسعى برشلونة إلى تحقيق الاستقرار، ومواصلة النجاح، وفرض هيمنته الوطنية، خاصة وأن الفريق شاب للغاية. تحقيق لقبه السادس في دوري أبطال أوروبا الذي طال انتظاره منذ عام 2015 هو التحدي الرئيسي الذي يواجهه فليك في الموسم المقبل. يُذكر أن برشلونة حقق تحت قيادة فليك خمسة ألقاب في موسمين فقط، ليصبح واحداً من أنجح المدربين في تاريخ النادي الكتالوني من حيث عدد البطولات في فترة زمنية قصيرة.



