صعّد فلورنتينو بيريز، الرئيس التاريخي لنادي ريال مدريد، من لهجته قبل أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية المرتقبة، موجها انتقادات حادة لمنافسه، ومشككا في جدوى مشاريعه الانتخابية. وأكد بيريز تمسكه بالحفاظ على هوية النادي وملكيته الجماعية، معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب حماية المؤسسة من أي محاولات قد تهدد استقرارها أو تغير طبيعتها التاريخية.
انتقادات حادة للمنافس
وفي مقابلة مع صحيفة "لاراثون" الإسبانية، شدد بيريز على رفضه المطلق للمقترحات التي يطرحها المرشح المنافس، واصفا إياها بأنها "كارثية". كما اتهم بعض الأطراف بالسعي للسيطرة على النادي تحت غطاء التغيير، مؤكدا أن الأسماء المطروحة اليوم تمثل امتدادا لأشخاص ارتبطوا بفترات وصفها بالصعبة في تاريخ ريال مدريد.
صراع على مستقبل المؤسسة
وقال رئيس النادي الملكي إن ما يجري لا يتعلق بانتخابات عادية بقدر ما هو صراع على مستقبل المؤسسة، مضيفا أن هناك محاولات لإعادة مجموعات بعينها إلى دائرة النفوذ داخل النادي، وهو أمر يرى أنه يشكل خطرا على النموذج الذي حافظ على قوة ريال مدريد لعقود طويلة.
سوق الانتقالات والوعود
وفي معرض حديثه عن الوعود الانتخابية المرتبطة بسوق الانتقالات، أبدى بيريز ثقته الكاملة في قدرة ريال مدريد على استقطاب أفضل المواهب العالمية، مؤكدا أن سجل النادي وإنجازاته تتحدث عن أنفسهما، وأن العديد من الادعاءات المتداولة بشأن صفقات محتملة لا تستند إلى حقائق واقعية، رافضا في الوقت نفسه الكشف عن تفاصيل أو أسماء محددة.
النجاح الأوروبي وثقافة المؤسسة
كما دافع بيريز عن النهج الرياضي الذي اتبعه النادي خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن النجاح الأوروبي الكبير الذي تحقق لم يكن مرتبطا بمدرب واحد، بل بثقافة مؤسسية راسخة قادرة على تحقيق الإنجازات مع مختلف الأجهزة الفنية. وأكد أن التتويج المتكرر بلقب دوري أبطال أوروبا خلال العقد الأخير يعكس قوة المشروع الرياضي واستقراره.
رفض خصخصة النادي
وفي ملف ملكية النادي، نفى رئيس ريال مدريد بشكل قاطع الاتهامات التي تتحدث عن توجه نحو خصخصة المؤسسة، مشددا على أن النادي سيبقى ملكا لأعضائه كما كان دائما. وأوضح أنه يعتبر الحفاظ على هذا النموذج مسؤولية شخصية، مؤكدا أن ثروة ريال مدريد الرياضية والاقتصادية يجب أن تبقى في خدمة الأعضاء والأجيال المقبلة المرتبطة بالنادي.
توسيع العضوية
وانتقد بيريز كذلك المقترحات الداعية إلى توسيع قاعدة العضوية، معتبرا أنها قد تؤدي إلى إضعاف قيمة العضوية التاريخية للنادي وتغيير توازنه المؤسسي.
أسباب الموسم الصفري
وأرجع تراجع نتائج الفريق خلال الموسم المنصرم إلى الضغط الكبير الذي فرضه ازدحام جدول المباريات، مشيرا إلى أن العدد غير المسبوق من الإصابات داخل الفريق الأول كان العامل الأبرز وراء الخروج بموسم خال من الألقاب.



