خالد ميرى يكتب: لبيك اللهم لبيك.. وقفة عرفة وفرحة الحج والزمالك بطلاً
خالد ميرى يكتب: لبيك اللهم لبيك.. وقفة عرفة وفرحة الحج

يكتب خالد ميرى عن مشاعر الحجيج وهم يرفعون أصواتهم بالتلبية: "لبيك اللهم لبيك"، معلنين قدسية البقاع الطاهرة. يتردد صدى هذه الكلمات من ملايين الحجاج على جبل عرفة، ومن مئات الملايين في كل أنحاء الأرض احتفالاً بالحج.

وقفة عرفة.. يوم المغفرة والرحمة

يسير الحجاج مساء اليوم وغداً إلى جبل عرفة، حيث يقفون ملبيين دعوة ربهم، متجهين إليه بقلوبهم قبل أجسادهم. ينزل ربنا الكريم إلى الأرض أقرب ما يكون إلى عباده ليغفر لهم ذنوبهم جميعاً. ويتفق الأئمة على أن الله يغفر في هذا اليوم للعدد الأكبر من المسلمين، سواء حضروا عرفة أو لم يستطيعوا الحج، فهي منحة إلهية نحتاجها ونشتاق إليها.

يشارك المسلمون في كل الدنيا الحجاج وقفتهم بالصيام والصدقات وفعل الخيرات. إنه يوم من أيام الله، يرحل ولا يعود إلا مرة كل عام، يوم الثواب الأكبر والركن الأكبر للحج. فالحج عرفة، وفوق الجبل الخالد تُغفر الذنوب ويعود الحجاج كيوم ولدتهم أمهاتهم، ويا له من عطاء عظيم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

شوق دائم لزيارة بيت الله

يقول الكاتب: رزقني الله الحج قبل هذا العام، ويهفو قلبي للحج في كل عام. اللهم ارزقني وكل المسلمين زيارة بيتك الحرام والحج والعمرة. هناك فوق عرفة يتوقف الزمن داخل القلوب، تشعر أنك قريب من رب القلوب وأنه يسمع الدعاء. الدموع تنهال دون مقدمات، والقلب يشعر بالمعجزات وبالمغفرة وبزوال السواد. يوم ليس كمثل باقي الأيام، يوم الدعاء والبكاء والمغفرة والفرحة والرجاء.

يرتدي ملايين الحجاج ملابس بيضاء كبياض قلوبهم بعد مغفرة الذنوب. الجميع على قدم المساواة، لا فرق بين غني وفقير، أبيض أو أسود، عربي أو أعجمي. الكل سواء، الكل عبيد للرحمن الرحيم ملك الأرض والسماء، الكل يدعو ويثق في الإجابة.

فرحة الحج وذكريات الطفولة

فرحة الحج ليس كمثلها فرحة. يتذكر الكاتب أيام الصغر كيف كانوا يفرحون ويغنون وهم يودعون الحجاج، وكيف كانت الأدعية تزين جدران منازلهم، وكيف كانوا يستقبلونهم بالاحتفال حين يعودون. تراجعت مظاهر الفرحة الآن، لكنها ما زالت حية في قلب كل حاج يكتب الله له القبول والزيارة. إنها دعوة من الله قبل أن تكون سعياً من العباد، الله يختار من يزورون بيته وييسر لهم الأسباب.

اللهم تقبلنا مع الحجاج واغفر لنا ذنوبنا معهم وارزقنا الحج والزيارة. اللهم قلوبنا في شوق وأيادينا ممدودة بالدعاء، فلا تردنا إلا وقد قبلت الدعاء وغفرت الذنوب وكتبتنا ممن يزورون ويلبون في العام القادم.

مبروك للزمالك.. بطل الدوري عن جدارة

فوز الزمالك ببطولة الدوري جاء عن جدارة واستحقاق. مبروك للجماهير العظيمة التي وقفت تشجع ناديها وتنتظر الفرحة رغم كل الصعوبات. مبروك للجهاز الفني واللاعبين على مجهودات كبيرة كللت بالنجاح. مبروك للإدارة التي نجحت رغم كل العقبات. مبروك لممدوح عباس الرئيس الشرفي للزمالك، الرجل الذي يختلط حب الزمالك بدمائه حتى النخاع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

موسم شاق ومنافسة قوية

الموسم كان شاقاً وطويلاً، والمنافسة كانت قوية حتى المباراة الأخيرة للمرة الأولى منذ سنوات. في النهاية فاز من يستحق، ومن قدم المهر للأميرة حصل عليها. الزمالك انتصر وكتب التاريخ وعلمنا جميعاً دروساً في تحدى الصعاب، وأن المستحيل ليس موجوداً، وبالجهد والمثابرة والعمل والعطاء يمكن تحقيق كل نجاح.

تراجع الأهلي.. موسم صفري بامتياز

فشل الأهلي وحصوله على المركز الثالث، وهو النادي الذي يشجعه الكاتب، كان متوقعاً وبوادره كثيرة. موسم صفري بامتياز، أخطاء الإدارة كارثية ويهربون من الحساب، وهو ما يجب أن يتم حتى تعود الفرحة. نثق في قدرة الأهلي على تجاوز مرارة الخسارة والعودة أقوى، ولكن النجاح له شروط، أولها محاسبة من يخطئ وإصلاح الأمور والشفافية في الثواب والعقاب. روح الفانلة الحمراء يجب أن تعود بلاعبين قلوبهم في الملعب قبل أقدامهم.

بيراميدز.. نجاحات مستمرة

بيراميدز واصل مواسمه القوية ببطولة كأس مستحقة ومركز ثان يضمن المشاركة في دوري أبطال أفريقيا. نجاحات حقيقية وإدارة مستقرة وقيادة فنية ناجحة، وننتظر المزيد من النجاحات. الكرة المصرية تسير على الطريق الصحيح، ولتكتمل الفرحة يجب عودة الجماهير كاملة لمدرجات الموسم الجديد.