وداع أسطوري: مقال بريطاني يثني على محمد صلاح قبل رحيله عن ليفربول
وداع أسطوري: مقال بريطاني يثني على صلاح قبل رحيله

كتب أندي دان، رئيس قسم الرياضة في صحيفتي ديلي ميرور وصنداي ميرور، مقالاً قبل خوض المصري محمد صلاح مباراته الأخيرة بقميص ليفربول. ويلتقي الريدز مع برنتفورد، غدا الأحد، على ملعب أنفيلد، ضمن منافسات الجولة الثامنة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز.

صلاح يودع أنفيلد بمكانة أسطورية

يرى دان أن آرني سلوت، مدرب الريدز، لن يستجيب لمطالبات واين روني، أسطورة مانشستر يونايتد، بعدم إشراك صلاح في المباراة الأخيرة له مع ليفربول. وجاء نص المقال كاملاً كالآتي:

سيودع محمد صلاح موطنه الروحي، لكن مكانته الأسطورية مضمونة. ستشرق الشمس على محمد صلاح في ملعب أنفيلد يوم الأحد، ثم تغيب لتعلن نهاية واحدة من أكثر المسيرات إبهاراً في عصر الدوري الإنجليزي الممتاز. هذا بالطبع بافتراض أن صلاح لن يوقع لنادٍ إنجليزي آخر. وبالنظر إلى ما يعنيه أنفيلد بالنسبة له، يمكننا أن نضع هذا الافتراض بأمان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رحلة صلاح مع ليفربول: من لاعب متواضع إلى أسطورة

بعد تحقيق تأثير متواضع فقط في أربعة أندية أوروبية، وجد صلاح موطنه الروحي قبل تسع سنوات عندما وصل وهو في الخامسة والعشرين من عمره. وسيرحل وهو بمثابة معبود لجماهير ليفربول. في الفترة التي تسبق ظهوره رقم 442 والأخير مع النادي، حظيت تصريحات صلاح على وسائل التواصل الاجتماعي حول الحاجة إلى العودة إلى كرة القدم العنيفة أو ما يعرف بـ "موسيقى الهيفي ميتال" بنقاش واسع. ونادراً ما كان هناك مثل هذا الانفصال الكبير بين النقاد والأغلبية الساحقة من مشجعي ليفربول.

لم يكن واين روني وحده من اقترح ألا يشرك سلوت صلاح في تشكيلة الفريق لمباراة برينتفورد. لا يمكنك إلا أن تفترض أن لاعب مانشستر يونايتد السابق ومشجع إيفرتون المتعصب كان يتصرف بخبث شديد. إذا استبعد سلوت صلاح الجاهز من التشكيلة في المباراة الأخيرة من الموسم، فسيكون هذا آخر قرار ذي معنى له كمدرب لليفربول. أما مسألة ما إذا كان سيبدأ بصلاح أساسياً فهي أمر آخر، لكنه سيمنح النجم المصري المسرح الذي تباهى عليه وتألق بشكل لم يسبقه إليه أحد في التاريخ الحديث.

الجماهير تنتظر وداعاً حاراً لصلاح

لن تولي الجماهير أي اهتمام للكلمات التي اعتبرها العديد من المحترفين السابقين إساءة لأرني سلوت. في الواقع، رحب معظمهم، إن لم يكن كلهم، بتلك التصريحات تماماً. وهؤلاء المشجعون لا يدفعون المال لمشاهدة مدرب، ولا حتى لو كان شخصاً يتمتع بكاريزما مثل يورجن كلوب سلف سلوت. إنهم لا يقفون من مقاعدهم بسبب الحركات الانفعالية في المنطقة الفنية. إنهم يأتون لمشاهدة صلاح.

سيكون فخوراً بحق بأرقامه مع ليفربول، 257 هدفاً، و122 تمريرة حاسمة حتى الآن. وسيكون فخوراً بحق بقدرته على التحمل وصلابته البدنية. حسب حساباتي، غاب صلاح عن الاختيار لمدة 21 أسبوعاً فقط طوال سنواته التسع مع ليفربول. وبالنظر إلى بعض التدخلات العنيفة التي تعرض لها من قبل المنافسين، فإن هذا أمر مثير للإعجاب للغاية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الإثارة والشغف: جوهر مسيرة صلاح

لكن مسيرته مع ليفربول لم تكن تتعلق بالأرقام، بل كانت تتعلق دائماً بالإثارة. المشجعون الذين سيقدمون آيات الاحترام والتقدير لواحد من أعظم لاعبي النادي على الإطلاق لم يذهبوا قط إلى الاستاد لمشاهدة صلاح من أجل الأرقام. لقد ذهبوا للمشاهدة من أجل الشغف والترقب. اللاعبون المميزون يولدون مشاعر خاصة داخل ساحة كرة القدم. وعلى عكس الإحصائيات، يصعب تدوين هذه المشاعر. لكنه الحماس، إنه التوقع المنتظر. لفترة طويلة جداً، كنت تشعر بذلك عندما يستحوذ ليونيل ميسي على الكرة. وليس من قبيل المبالغة الاعتقاد بأن مشجعي ليفربول شعروا بنفس هذا الحماس، ونفس هذا التوقع، لفترة طويلة جداً.

إن تراجع هذا الحماس والتوقع والترقب على مدار هذا الموسم، وخلال دفاع ليفربول الضعيف نسبياً عن اللقب، يعني أن الوقت قد حان لرحيل صلاح. هذا هو الأفضل للاعب، الذي يتم عامه الرابع والثلاثين في غضون ثلاثة أسابيع، وللنادي أيضاً. لكن ذكريات روعته لا تزال حية بما يكفي لتجعل الملعب العظيم يقف على قدميه للمرة الأخيرة. ستغرب الشمس عن مسيرة صلاح مع ليفربول يوم الأحد، لكن مكانته في سماء أنفيلد مضمونة.