في ليلة درامية على ملعب النور، عاش المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو واحدة من أكثر مبارياته توتراً منذ توليه تدريب بنفيكا، بعدما سقط فريقه في فخ التعادل (2-2) أمام سبورتنج براجا، في لقاء مثير شهد أحداثاً تحكيمية مثيرة للجدل وأداءً متقلباً من أصحاب الأرض الذين فرّطوا في فوز كان في متناول اليد.
تعادل بطعم الخسارة
دخل بنفيكا اللقاء وهو يدرك أن الفوز وحده يبقي على آماله في المنافسة على المراكز الأوروبية، بينما كان براجا بحاجة إلى نقطة واحدة فقط لضمان المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة للمسابقات القارية. ورغم تقدم أصحاب الأرض في النتيجة، فإن الضيوف قلبوا الطاولة بهدف رائع في الدقائق الأخيرة، قبل أن يأتي التعادل النهائي من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، ليخرج بنفيكا بنقطة لا تغني ولا تسمن.
سيطرة بلا فاعلية
في الشوط الأول، فرض بنفيكا سيطرة واضحة على مجريات اللعب، لكنه افتقد الحسم أمام المرمى. وأهدر لاعبوه فرصاً محققة، أبرزها تسديدة أندرياس شيلدروب بعد مجهود فردي مميز، تصدى لها الحارس لوكاش هورنيتشيك ببراعة. أما براجا، فبدا عاجزاً عن تهديد مرمى أناتولي تروبين، مكتفياً بالدفاع المنظم والاعتماد على المرتدات.
بداية نارية وفوضى تحكيمية
مع انطلاق الشوط الثاني، اشتعلت المباراة سريعاً. فبعد مرور 30 ثانية فقط، افتتح رافا سيلفا التسجيل لبنفيكا بعد تمريرة متقنة من جيانلوكا بريستياني، لكن فرحة الجماهير لم تدم طويلاً، إذ أدرك باو فيكتور التعادل لبراجا برأسية قوية بعد لحظات من استئناف اللعب. التوتر ازداد مع مرور الوقت، وبدأت الاعتراضات تتصاعد من جانب مورينيو ولاعبيه على قرارات الحكم. وألغت تقنية الفيديو VAR هدفاً سجله فانجيليس بافليديس بعدما تجاوزت الكرة خط المرمى قبل لحظة التمرير، ما أشعل غضب الجماهير. وفي لقطة أخرى مثيرة للجدل، احتسب الحكم خطأً وصف بأنه صارم للغاية ضد بريستياني، قبل أن يتعرض بافليديس للإسقاط داخل منطقة الجزاء دون أن تحتسب ركلة، ما أدى إلى احتجاجات عنيفة من الجهاز الفني لبنفيكا انتهت بطرد أحد مساعدي مورينيو.
نهاية درامية ومشهد متوتر
مع اقتراب النهاية، اندفع بنفيكا بكل خطوطه نحو الهجوم بحثاً عن الفوز، لكن اندفاعه ترك مساحات استغلها براجا ببراعة، ليحرز جوربي هدفاً رائعاً بتسديدة صاروخية سكنت الزاوية العليا. ورغم الصدمة، واصل أصحاب الأرض الضغط حتى الدقيقة الأخيرة، حين استدعت تقنية VAR الحكم لمراجعة لمسة يد داخل المنطقة، ليحتسب ركلة جزاء نفذها بافليديس بنجاح، مانحاً بنفيكا تعادلاً بطعم الخسارة.
مورينيو تحت الضغط
النتيجة جاءت في توقيت حساس بالنسبة لمورينيو، الذي يتصدر عناوين الصحف العالمية بسبب الأنباء المتزايدة عن اقترابه من العودة إلى ريال مدريد. وبينما يترقب الجميع قراره المنتظر بشأن مستقبله، جاءت هذه الليلة الكارثية لتزيد من الضغوط على المدرب البرتغالي، الذي يجد نفسه أمام مفترق طرق بين الاستمرار في مشروع بنفيكا أو خوض مغامرة جديدة في العاصمة الإسبانية.



