خالد ميري يكتب: عالم يتحدث كرة قدم وسط الحروب والصراعات
خالد ميري: عالم يتحدث كرة قدم رغم الحروب

خالد ميري يكتب: عالم يتحدث كرة قدم

رغم الحروب التي تشغل بال العالم وتؤثر على الجميع، من حرب أمريكا والصهاينة على إيران إلى حرب روسيا وأوكرانيا، إلا أن كرة القدم أثبتت أنها ما زالت قادرة على جذب اهتمام الجميع رغم الآلام والأوجاع.

الأسبوع الماضي، كنا على موعد مع إثارة الدوري المصري والمنافسة الثلاثية الملتهبة بين الزمالك وبيراميدز وثالثهما الأهلي. مباراة واحدة تفصلنا عن الختام، واللقب من حق الجميع رغم اقتراب الزمالك حسابياً، لكن الحسم لن يكون قبل صافرة نهاية المباريات الثلاث الأخيرة للفرق الثلاثة. إنها إثارة افتقدناها طويلاً ونستنشق هواءها الآن بكل استمتاع وشغف.

ينتظر جمهور الزمالك مباراتي حسم الكونفيدرالية الأفريقية. «الأبيض» على موعد مع بطولتين كبيرتين ومصيره بيده: إما ينتصر فيحصل على اللقبين الأفريقي والمحلي، أو يفقد أعصابه وينتهي بموسم صفري جديد. جماهيره المتعطشة للنصر والألقاب تمني النفس باللقبين، والفريق الكبير قادر على إحرازهما رغم صعوبة المنافس الجزائري وقوة فريق سيراميكا، المنافس الأخير في الدوري.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أما الأهلي، فيتمسك ببصيص ضوء ولو ضعيفاً. يجب أن ينتصر بشرط خسارة الزمالك وتعادل أو هزيمة بيراميدز، وهو أمر يبدو مستبعداً. الفريق بالفعل مقدم على موسم صفري بعد الأخطاء الإدارية والفنية الكارثية على مدار الموسم. الفوز في مباراة القمة لن يكفي أبداً لإخفاء ما حدث، والذي يجب أن ينتهي بمحاسبة علنية فورية للإدارة أولاً قبل الجهاز الفني واللاعبين.

أما بيراميدز، الذي أضاف منافسة مستحبة في السنوات الأخيرة، فينتظر هزيمة الزمالك على أن يفوز في مباراته الأخيرة للظفر باللقب الأمنية. وهو أيضاً على موعد مع نهائي الكأس في مواجهة زد القوي. ولننتظر لنرى من سيخرج منتصراً يحتفل مع جماهيره ومن سيجر أذيال الخيبة.

أوروبياً، كنا على موعد مع منافسة ساخنة في دوري أبطال أوروبا انتهت بوصول أرسنال وباريس سان جيرمان للنهائي. المباراتان شهدتا أخطاء تحكيمية قاسية رغم تقنية الفار. الحكام تجاهلوا ضربة جزاء واضحة للبايرن ليستفيد باريس ويصل للنهائي للعام الثاني توالياً، وتجاهلوا ضربة جزاء لا تقل وضوحاً لأتلتيكو مدريد ليستفيد أرسنال ويصل للنهائي الثاني في تاريخه. أخطاء كارثية تثير الغيظ وتهدر العدالة وتمنح من لا يستحق مجهود من يستحق. ولكنها كرة القدم بإثارتها وظلمها وافتقادها للعدالة في أزهى الصور. قطعاً سيكون النهائي غاية في الإثارة ولا أحد يتوقع من سيحقق اللقب الغالي. المهم أن يحقق اللقب من يلعب أفضل ومن يستحق، وألا يكون اللقب هدية حكم ظالم لفريق لا يستحق.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الشهر القادم سنكون على موعد مع قمة إثارة الكرة في العالم عندما تنطلق كأس العالم التي نترقبها كل ٤ سنوات بمشاركة 48 دولة لأول مرة، وبمشاركة إيران في أمريكا ومع مصر في مجموعة واحدة رغم الحرب والدمار. كرة القدم تقدم لنا عصارتها كل ٤ أعوام في كأسها الغالية حيث المتعة والإثارة والحماس والتشجيع الوطني لعلم البلد قبل فريق الكرة. الكل يترقب الحدث الأبرز وننتظر معه متعة وسعادة يمكن أن تنسينا قليلاً قسوة هذا العالم وظلمه والمأساة التي نعيشها من حرب لحرب في عالم فقد عقله قبل قلبه ويمكن أن نشهد نهايته بعيوننا وقبل الأوان.

موسم الامتحانات

بعد عام دراسي طويل وشاق ومكلف جداً لكل الأسر، نقترب أخيراً من نهايته مع انطلاق موسم الامتحانات في المدارس والجامعات، الذي سيستمر حتى نهاية الشهر القادم مع نهاية امتحانات الثانوية العامة. التعليم أصبح الهم الأكبر لكل الأسر، وتكاليفه تلتهم غالبية الدخل، والآباء والأمهات يدفعون مجبرين بحثاً عن مستقبل أفضل لأولادهم. ورغم حديث وزير التربية والتعليم عن إصلاح للمناهج والتعليم وتعديلاته التي يتفنن فيها من شهر لآخر، فإن الحال لم يتغير وما زال التعليم كابوساً جاثماً على أنفاس الأسر بحثاً عن نهاية سعيدة مهما طال الانتظار. ومسك الختام قطعاً امتحانات الثانوية العامة، التي نتمناها هذا العام برداً وسلاماً على قلوب طلاب وآباء وأمهات أضناهم السهر وأعيتهم الحيل بحثاً عن نجاح ومجموع وعن دخول الجامعة أخيراً.