تعيش إدارة نادي ريال مدريد حالة من الانزعاج المتزايد بسبب تسريبات إعلامية حساسة يُشتبه في أن مصدرها شخصية مقربة من الدائرة الإدارية للنادي. وكانت آخر هذه التسريبات ما نشرته إذاعة "إل لارجيرو" التابعة لشبكة "كادينا سير"، والتي أفادت بأن النادي يُحضّر لإعادة هيكلة إدارية تتضمن تعيين مدير رياضي جديد. هذه المعلومات دفعت النادي الملكي لاتخاذ خطوة نادرة: إصدار بيان رسمي وصف فيه تلك التقارير بأنها "غير صحيحة بشكل قاطع".
بيان استثنائي
ريال مدريد لا يُفضّل عادةً إصدار بيانات رسمية من هذا النوع، إذ يدرك أنه سيضطر لفعل ذلك يوميًا للرد على معلومات غير دقيقة تنشرها وسائل الإعلام. لكنه في هذه المناسبة اختار التوضيح، مؤكدًا أنه "يُقدّر بشكل استثنائي العمل الذي تقوم به الإدارة الرياضية للنادي، والذي سمح لنا بالعيش في واحدة من أنجح المراحل في تاريخنا، مع تحقيق العديد من الألقاب، من بينها 6 بطولات دوري أبطال أوروبا خلال 10 سنوات". والشخصية التي تتجه نحوها أصابع الاتهام هي سانتياغو سولاري، المدرب الأرجنتيني السابق للفريق الأول.
من الواجهة إلى الظل
كان فلورنتينو بيريز أعاد استقدام سولاري في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بعد أشهر من إقالته من نادي أمريكا المكسيكي. وأُعلن عن عودته بشكل كبير، بل مُنح منصب "مدير كرة القدم"، وهو المنصب الذي يشغله بالفعل خوسيه أنخيل سانشيز، المدير العام للنادي. انتهى الأمر بسولاري إلى تولي مسؤولية الفريق الرديف "كاستيا"، لكن ذلك لم يدم طويلًا لأن هذا المنصب يقع تحت إدارة مانو فرنانديز، ابن المدير السابق للنادي مانويل فرنانديز تريجو. منذ فترة طويلة، لم يعد لسولاري منصب محدد، باستثناء كونه سفيرًا للنادي، ويمكن رؤيته في مدرجات المباريات المهمة للفريق الأول. ومع غياب دور واضح له، دفع هذا الأمر مسؤولي النادي للتفكير في رحيله، لكنه طلب مهلة انتظارًا لعرض لتدريب فريق آخر، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، لذا أصبح وضعه داخل ريال مدريد معقدًا للغاية.
مرشح مرتين
كان سولاري أحد المرشحين لتعويض كارلو أنشيلوتي مؤقتًا في كأس العالم للأندية، ثم لخلافة تشابي ألونسو بشكل دائم لاحقًا، لكن تم تفضيل ترقية ألفارو أربيلوا من الفريق الرديف. ومنذ ذلك الحين، يخشى البعض داخل النادي أن يبحث سولاري عن طرق للتأثير في الإدارة الرياضية أو الدخول إليها، وهي الدائرة الضيقة التي تتكون من فلورنتينو بيريز، وخوسيه أنخيل سانشيز، وجوني كالافات، والمدرب الأول للفريق. القرارات النهائية دائمًا ما يتخذها الرئيس، وبالتالي فإن التشكيك في عمل فريقه المقرب يُعتبر تشكيكًا في فلورنتينو بيريز نفسه.



