لا تزال أزمة ارتفاع أسعار تذاكر مباريات كأس العالم 2026 تلقي بظلالها على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو، وذلك قبل 34 يوماً فقط من انطلاق البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
انتقادات ترامب للأسعار
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتقد أسعار التذاكر بعد أن بلغ سعر أرخص تذكرة في الفئات الثلاث الرئيسية لمباراة أمريكا وباراجواي في الجولة الافتتاحية 1120 دولاراً، معلقاً: "لم أكن أعرف هذا الرقم، وبكل صراحة لن أدفع هذا المبلغ أنا أيضاً".
هذه التصريحات أعادت فتح النار على فيفا مجدداً بشأن سياسة التسعير. فقد ذكرت صحيفة الإندبندنت في تقرير صباح اليوم أن كبار مسؤولي فيفا تحت قيادة إنفانتينو يشعرون بقلق بالغ حيال الأرقام الحالية.
تراجع مبيعات التذاكر
وأوضحت الصحيفة أن مبيعات التذاكر لا ترقى إلى مستوى التوقعات حتى الآن، رغم الحديث المبالغ فيه عن وجود 500 مليون طلب لشراء التذاكر. وأكدت أن المشجعين المخلصين يعانون من ضائقة مالية كبيرة، حيث تتراوح تكلفة متابعة فريق طوال مسيرته في البطولة بين 10 آلاف و35 ألف دولار، وفقاً لتقديرات هيئات رياضية مثل رابطة مشجعي كرة القدم ومسؤولين تنفيذيين مقيمين في أمريكا.
وأشارت الصحيفة إلى أن مشجعي الفريق الدول المستضيفة، بما فيهم ترامب، يشعرون بأن الأمر مكلف للغاية.
موقف محرج لفيفا
وبحسب مصادر الصحيفة، فإن فيفا بالغ في تقدير موقفه وأخطأ في تحديد أسعار التذاكر، مؤكدة أن تصريحات ترامب وضعت إنفانتينو في موقف محرج للغاية. وأكدت أن الاتحاد الدولي لكرة القدم، رغم كونه منظمة خيرية غير ربحية تتولى حماية اللعبة، انحاز بشكل ساحق إلى جانب واحد، وأن أسعار التذاكر تزداد سوءاً بسبب إدراك الجميع لارتفاع تكلفة كل شيء آخر.
وحتى الفرق المؤهلة لا تزال قلقة من احتمال تكبدها خسائر مالية بسبب النفقات الباهظة.



