خطيئة بيريز الكبرى.. هكذا دمر ريال مدريد شبيه فليك
تحت سماء العاصمة التي لم تعد تبتسم له، يجد ريال مدريد نفسه في مهب ورطة كبرى، حيث لم يكن أشد المتشائمين في سانتياجو برنابيو يتوقع أن ينتهي الموسم الحالي بهذا المشهد المأساوي: خروج مرير من كأس ملك إسبانيا، ضياع السوبر الإسباني، وتوديع حزين لدوري أبطال أوروبا المسابقة المفضلة للنادي، فضلا عن فجوة الـ11 نقطة التي تفصله عن صدارة الليجا.
إنها ليست مجرد عثرة جواد، بل هي زلزال يضرب أركان المشروع المدريدي، ويضع أصابع الاتهام مباشرة نحو شخص واحد هو الرئيس التاريخي فلورنتينو بيريز. فالرئيس يطلق النار على أقدام الملكي، حيث أن سياساته وقراراته هي التي أوصلت الفريق إلى هذه الحالة المزرية.
فبعد رحيل تشابي ألونسو، الذي كان المرشح لخلافة أنشيلوتي، اختار بيريز تعيين ألفارو أربيلوا، لكن النتائج كانت كارثية. الفريق فقد هويته وأصبح نسخة مشوهة من برشلونة تحت قيادة هانسي فليك، حيث يعتمد على الاستحواذ دون فعالية، والضغط العالي دون تنظيم، مما جعله عرضة للهجمات المرتدة.
فينيسيوس جونيور، الذي كان الأمل في تعويض رحيل بنزيما، أصبح ضحية التكتيك الخاطئ، حيث أهدر فرصا سهلة وأصبح عبئا على الفريق. ريال مدريد لم يعد ذلك الفريق القادر على قلب الطاولة في اللحظات الحاسمة، بل تحول إلى فريق هش ينهار تحت الضغط.
بيريز، الذي بنى مجده على التعاقدات الذكية والاستقرار الإداري، يبدو أنه فقد بصيرته. فبدلا من تعزيز خط الدفاع، ركز على جلب النجوم دون النظر إلى الحاجة الفنية. والنتيجة هي فريق بلا هوية، بلا روح، وبلا مستقبل في ظل هيمنة برشلونة وفليك.
هذه الخطيئة الكبرى لبيريز قد تكلف ريال مدريد غاليا، فإذا لم يتم تصحيح المسار سريعا، فإن الملكي قد يجد نفسه في ظل دامس لسنوات قادمة.



