يسعى نادي برشلونة إلى توجيه ضربة قاضية في سباق لقب الدوري الإسباني لكرة القدم، حين يحل ضيفًا ثقيلاً على خيتافي اليوم السبت على ملعب الكولوسيوم، الذي طالما شكل عقدة حقيقية للفريق الكتالوني في السنوات الأخيرة، وفقًا لما أوردته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية.
فرصة ذهبية لبرشلونة
جاءت هذه الفرصة الثمينة بعد تعثر غريمه التقليدي ريال مدريد أمام ريال بيتيس بنتيجة 1-1 على ملعب لا كارتوخا، في مباراة شهدت تسجيل لاعب برشلونة السابق هيكتور بيليرين هدفًا قاتلًا في الدقائق الأخيرة، ليمنح الفريق الكتالوني دفعة معنوية كبيرة قبل مواجهته المرتقبة.
ويملك برشلونة فرصة ذهبية لتوسيع الفارق إلى 11 نقطة كاملة عن ريال مدريد في حال تحقيق الفوز على خيتافي، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام تتويج مبكر بلقب الدوري، حتى قبل خوض مباراة الكلاسيكو المنتظرة في العاشر من مايو المقبل. ويتطلب هذا السيناريو استمرار الانتصارات، حيث يحتاج الفريق الكتالوني للفوز اليوم، ثم تكرار ذلك في الجولة المقبلة أمام أوساسونا في بامبلونا، مع تعثر ريال مدريد أمام إسبانيول، مما سيجعل الفارق يصل إلى 13 نقطة مع تبقي 12 نقطة فقط في المنافسة، وهو ما يعني حسم اللقب رسميًا.
غيابات مؤثرة في صفوف برشلونة
غير أن هذه الحسابات النظرية تصطدم بواقع صعب، إذ يواجه الفريق الكتالوني مجموعة من الغيابات المؤثرة. يغيب النجم الشاب لامين يامال حتى نهاية الموسم بسبب الإصابة التي تعرض لها أمام سيلتا فيجو، كما يغيب إريك جارسيا بداعي الإيقاف، إلى جانب استمرار غياب كل من رافينيا ومارك بيرنال للإصابة.
ومن المنتظر أن يعمد المدرب هانز فليك إلى إعادة ترتيب أوراقه، حيث قد يدفع بفيرمين لوبيز في مركز الجناح الأيمن لتعويض غياب يامال، بينما سيتولى الثنائي فرينكي دي يونج وبيدري قيادة خط الوسط. كما يُتوقع أن يبدأ جواو كانسيلو في مركز الظهير الأيسر رغم الشكوك التي أحاطت بجاهزيته بعد إصابته الأخيرة.
عقدة ملعب الكولوسيوم
ولا تقتصر التحديات على الغيابات فقط، بل تمتد إلى سجل برشلونة السلبي على هذا الملعب، إذ لم يحقق الفريق أي فوز خارج أرضه أمام خيتافي منذ 28 سبتمبر 2019. وخلال آخر خمس زيارات، اكتفى بتعادل في أربع مباريات وتلقى هزيمة واحدة، مما يعكس صعوبة المهمة أمام فريق يجيد اللعب الدفاعي والانضباط التكتيكي.
خيتافي في معنويات مرتفعة
في المقابل، يدخل خيتافي المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعد فوزه الثمين خارج أرضه على ريال سوسيداد بهدف دون رد، وهو الانتصار الذي ضمن له البقاء في الدوري، وفتح أمامه باب المنافسة على مركز مؤهل إلى دوري المؤتمر الأوروبي. ورغم ذلك، يفضل مدربه خوسيه بوردالاس التمسك بنهجه الحذر، والتركيز على كل مباراة على حدة دون الانشغال بالحسابات البعيدة.
الغيابات في صفوف خيتافي
ويعاني خيتافي بدوره من عدة غيابات، أبرزها إيقاف المدافع زايد روميرو، إلى جانب إصابة كل من بورخا مايورال وخوانمي خيمينيز، في حين تحوم الشكوك حول جاهزية ماريو مارتين بسبب معاناته من آلام عضلية. على الجانب الآخر، يستعيد الفريق خدمات دومينجوس دوارتي، الذي يُتوقع أن يقود الخط الخلفي ضمن منظومة دفاعية ثلاثية إلى جانب عمر ألديريتي أبقر وستيفان ميتروفيتش بوسيلي.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، إذ يسعى برشلونة للاقتراب خطوة حاسمة من اللقب، بينما يطمح خيتافي إلى مواصلة نتائجه الإيجابية وتعقيد مهمة أحد أبرز المرشحين للتتويج، خاصة أنه لم يستقبل سوى هدف واحد فقط في آخر خمس مواجهات على أرضه.



