ليلة فوضوية في آسفي تؤجل نصف نهائي الكونفيدرالية الإفريقية ساعة ونصف
شهدت كرة القدم الإفريقية مساء الأحد ليلة استثنائية مليئة بالتوتر والإثارة والجدل، حيث تحولت مباراة إياب نصف نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية بين أولمبيك آسفي المغربي واتحاد العاصمة الجزائري إلى مشهد فوضوي غير مسبوق، أدى إلى تأجيل انطلاق اللقاء لأكثر من ساعة ونصف بسبب اقتحام الجماهير لأرضية ملعب "المسيرة الخضراء" في مدينة آسفي المغربية.
أجواء مشحونة واقتحام جماهيري يعطل المباراة
قبل صافرة البداية، كانت الأجواء في المدرجات مشحونة بشكل كبير رغم محاولات مسؤولي الناديين تهدئة الوضع. وبعد التعادل السلبي في لقاء الذهاب بالجزائر، كانت مباراة الإياب حاسمة لتحديد الطرف الثاني في نهائي البطولة أمام الزمالك المصري. إلا أن التوتر تصاعد سريعًا عندما بدأت بعض الجماهير في رمي الكراسي والأجسام الصلبة نحو أرض الملعب، قبل أن يقتحم عدد منهم الميدان، ما اضطر الحكم إلى إيقاف كل الإجراءات وعودة اللاعبين إلى غرف الملابس.
استمر التوقف قرابة ساعة ونصف، قبل أن تنجح قوات الأمن في إعادة النظام وتهيئة الظروف لاستئناف المباراة وسط حضور جماهيري محدود وإجراءات أمنية مشددة. وقد وصف المراقبون هذا الحادث بأنه واحد من أكثر الأحداث إثارة للقلق في تاريخ المسابقات الإفريقية الأخيرة.
المباراة تُستكمل واتحاد العاصمة يتأهل بفضل الأهداف خارج الأرض
بعد استئناف اللعب، حاول الفريقان تجاوز الأجواء المشحونة، وتمكن اتحاد العاصمة من افتتاح التسجيل، قبل أن يدرك أولمبيك آسفي التعادل في الشوط الثاني. غير أن النتيجة لم تكن كافية للفريق المغربي، إذ منحت قاعدة الأهداف خارج الأرض بطاقة التأهل للفريق الجزائري، ليضمن اتحاد العاصمة مقعدًا ثمينًا في النهائي أمام الزمالك المصري.
حفيظ دراجي: نهائي عربي واعد بين العريقين
علق المعلق الجزائري الشهير حفيظ دراجي على تألق اتحاد العاصمة، قائلاً: "ألف مبروك لنادي اتحاد الجزائر التأهل إلى نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية للمرة الثانية في تاريخه، بعد عودته بالتعادل من آسفي أمام الفريق المغربي". وأضاف دراجي: "الموعد في النهائي سيكون أمام الزمالك المصري، الذي تأهل بدوره على حساب شباب بلوزداد الجزائري في نصف النهائي". وختم المعلق الجزائري تصريحاته بتفاؤل، قائلاً: "نهائي عربي واعد يُنتظر أن يكون على أعلى مستوى بإذن الله بين العريقين".
يُذكر أن هذا التأهل يمثل إنجازًا كبيرًا لاتحاد العاصمة في مسيرته الإفريقية، بينما يترك أولمبيك آسفي بخيبة أمل بعد ليلة مضطربة في ملعبه. وتظل هذه الحادثة موضوع نقاش واسع في الأوساط الرياضية حول تدابير الأمن والتنظيم في المباريات الحاسمة.



