مع اقتراب كأس العالم 2026، لا تقتصر المنافسة على المنتخبات والنجوم داخل الملاعب، بل امتدت إلى شركات الدعاية والإعلان، ودخل فيها الذكاء الاصطناعي كمنافس شرس. فبينما تعتبر شاكيرا المطربة الأيقونية للمونديال وعادت بقوة بأغنيتها “Dai Dai”، بدأت أغنية أخرى من إنتاج الذكاء الاصطناعي في الظهور وحققت جماهيرية كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي.
صعود أغاني الذكاء الاصطناعي
في أيام قليلة، أصبحت أغاني الذكاء الاصطناعي حديث الجماهير، وتجاوزت شهرتها حدود الدول والقارات. في السابق، كانت الشركات تنفق ملايين الدولارات لإنتاج إعلان أو أغنية مرتبطة بكأس العالم. أما اليوم، فالذكاء الاصطناعي أصبح قادرًا على إنتاج الموسيقى والصور ومقاطع الفيديو والمؤثرات البصرية في وقت قياسي وبتكلفة أقل، مما أتاح الفرصة لمنافسين جدد لم يكونوا ليظهروا في الماضي.
تغير قواعد اللعبة
لم تعد الأغنية الرسمية للبطولة وحدها هي التي تجذب الانتباه. فهناك عشرات الأغنيات والمقاطع المصورة تنتشر يوميًا، ويحكم الجمهور بنفسه على نجاحها من خلال المشاهدات والمشاركات والتفاعل. وأصبحت المعركة الحقيقية على الهاتف المحمول قبل أن تكون على شاشة التلفزيون.
التحول في مصر
في مصر أيضًا، نرى هذا التحول بوضوح. شركات الإعلان والإنتاج الفني تتسابق لتقديم أفكار جديدة، وتستعين بأبطال الرياضة ونجوم الفن والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي. كما بدأت بعض الشركات في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى أكثر جاذبية وسرعة، قادر على الوصول إلى الجمهور بمختلف فئاته.
الإبداع لم يعد حكرًا على الكبار
وربما يكون أجمل ما في هذه المرحلة أن الإبداع لم يعد حكرًا على المؤسسات الكبرى فقط. ففكرة جيدة، وأداة ذكية، وفريق صغير، يمكن أن تصنع عملاً يشاهده الملايين حول العالم. وهذا ما يجعل المنافسة أكثر إثارة وأكثر اتساعًا من أي وقت مضى.
مباراة الأفكار والتكنولوجيا
ومع اقتراب موعد انطلاق المباريات، يترقب العالم أهداف النجوم وتصديات الحراس وفرحة الجماهير. لكن خلف كل ذلك ستستمر مباراة أخرى لا تقل أهمية، مباراة الأفكار والصور والأغاني والتكنولوجيا. إنه كأس عالم مختلف، لا تتنافس فيه المنتخبات وحدها، بل تتنافس فيه أيضًا شركات الإعلان ومنصات التواصل وصناع المحتوى وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وكل طرف يسعى للفوز بالكأس الأغلى في عصرنا الحالي: جذب الجمهور.
نتمنى لمنتخب مصر التوفيق في مباراته يوم الاثنين 15 يونيو أمام الأرجنتين، ورفع رأس مصر عالياً في هذا المحفل العالمي.



