منذ تتويجه الأخير بلقب الدوري الإيطالي عام 2020، دخل نادي يوفنتوس في دوامة مستمرة من الإخفاقات الرياضية والقرارات الإدارية المرتبكة، حتى بات النادي يعيش ما يشبه عام الصفر في كل موسم جديد. فبينما كان الفريق يحتفل بالسكوديتو بقيادة ماوريتسيو ساري وبوجود كريستيانو رونالدو آنذاك، لم ينجح بعدها سوى في حصد لقبين لكأس إيطاليا ولقب في كأس السوبر، وهي حصيلة متواضعة مقارنة بحجم الإنفاق والطموحات.
مليارات اليوروهات دون عائد
ما يثير الصدمة أكثر من النتائج هو حجم الأموال التي أُنفقت خلال تلك السنوات. فقد ضخ يوفنتوس نحو 875 مليون يورو في سوق الانتقالات منذ موسم 2020-2021 وحتى موسم 2025-2026، في وقت بلغ فيه صافي الاستثمارات نحو 400 مليون يورو بعد احتساب المبيعات. ورغم وجود بعض الصفقات الناجحة، مثل ضم كينان يلدز مجانًا وتجديد عقده حتى 2030، فإن النادي تورط أيضًا في سلسلة طويلة من التعاقدات التي تحولت إلى عبء مالي وفني، وذلك حسبما أفادت صحيفة لا جازيتا ديلو سبورت الإيطالية.
قائمة الصفقات الفاشلة
من بين الصفقات التي لم ترقَ إلى المستوى المطلوب: دوشان فلاهوفيتش الذي انضم مقابل 80 مليون يورو لكنه لم يقدم الأداء المنتظر، بالإضافة إلى صفقات أخرى مثل فيديريكو كييزا ومانويل لوكاتيلي اللذين عانيا من الإصابات والتراجع الفني. كما أن التعاقد مع بول بوجبا في عودته الثانية تحول إلى كارثة بسبب الإيقاف والإصابات.
هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على النتائج، حيث فشل يوفنتوس في المنافسة على لقب الدوري الإيطالي في المواسم الأخيرة، وخرج مبكرًا من دوري أبطال أوروبا، مما زاد من الضغوط على الإدارة والمدربين المتعاقبين.
مستقبل غامض
مع استمرار الأزمة المالية والفنية، يبدو أن يوفنتوس بحاجة إلى إعادة هيكلة جذرية لتفادي المزيد من الإخفاقات. ويطالب الجماهير بإدارة أكثر حكمة في سوق الانتقالات، والتركيز على تطوير المواهب الشابة بدلاً من الإسراف في شراء النجوم دون جدوى.



