عاصفة قضائية تهدد مانشستر سيتي بخسارة 60 نقطة في الدوري الإنجليزي
تدخل قضية مانشستر سيتي المالية مرحلة حرجة قد تغير وجه الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل جذري، حيث ينتظر النادي حكمًا تاريخيًا بعد اتهامه بـ115 مخالفة مالية، مع توقعات بخصم 40 إلى 60 نقطة في حالة ثبوت الإدانة.
اتهامات مالية ثقيلة تهدد مستقبل النادي
يواجه مانشستر سيتي أيامًا مصيرية بعد انتهاء جلسات الاستماع في ديسمبر 2024 دون إعلان أي نتيجة حتى الآن، حيث تتعلق التهم الموجهة للنادي بمتطلبات الإبلاغ الدقيق عن المعلومات المالية خلال الفترة بين 2009-2010 و2022-2023.
تشمل الاتهامات الرئيسية:
- عدم الإبلاغ بدقة عن قيمة صفقات الرعاية التجارية
- تقديم تفاصيل غير صحيحة عن رواتب المديرين واللاعبين
- عدم الالتزام باللوائح المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم
- خرق قواعد الربحية والاستدامة الخاصة بالدوري الإنجليزي
- عدم التعاون الكامل مع تحقيق رابطة الدوري الإنجليزي
توقعات بعقوبة تاريخية قد تصل لخصم 60 نقطة
أطلق الخبير المالي كيران ماجواير تحذيرات صادمة حول القضية، حيث أكد عبر قناة "ذي أوفرلاب" على يوتيوب: "إذا ثبتت الإدانة، فإن خصم 40 إلى 60 نقطة سيكون منطقيًا تمامًا للحفاظ على التوافق مع العقوبات السابقة التي صدرت في قضايا مشابهة في إيفرتون ونوتنجهام فورست".
وأوضح ماجواير أن كمية الأدلة الهائلة التي تصل إلى نصف مليون وثيقة، بالإضافة إلى صعوبة تنسيق جدول القضاة الثلاثة، هي الأسباب الرئيسية في تأخر إصدار الحكم، لكنه توقع حلاً قريبًا خلال الأشهر المقبلة.
صفقات تجارية ضخمة رغم الضغوط القضائية
في مفارقة لافتة، أبرم مانشستر سيتي مؤخرًا صفقتين تجاريتين ضخمتين مع كيانات عالمية مرموقة:
- اتفاقية مع إحدى شركات السيارات الصينية الكهربائية الرائدة عالميًا
- شراكة مع كيان يوصف بأنه أسرع شركات التكنولوجيا المالية نموًا في العالم
وأكد الرئيس التنفيذي السابق لأستون فيلا كريستيان بيرسلو أن هذه الصفقات تمثل "تأييدًا هائلًا" من أكبر الكيانات التجارية العالمية، مشيرًا إلى أن أي نادٍ في العالم سيتقاتل على مثل هذه الفرص لو كان في مكان السيتي.
وشدد بيرسلو: "بالنسبة لي، هذا سبب يجعلني لا أرى أي مبرر لأن يقول مانشستر سيتي إنه يجب عليه تسوية هذه القضية أو الاستسلام أو عدم الاستئناف. لماذا قد يلجأ إلى ذلك؟ إنهم يعتقدون أنهم أبرياء، ولديهم مسار عمل مشروع، وأتوقع منهم أن يتخذوه".
نظريات مؤامرة وصدمة من سرية التحقيقات
أعرب الرئيس التنفيذي السابق لإيفرتون كيث واينيس عن صدمته من السرية التامة التي أحاطت بالقضية، قائلاً عبر موقع فوتبول إنسايدر: "لقد نجحوا في إبقاء الغطاء محكمًا جدًا، وأنا مندهش من عدم وجود أي تسريبات. أتمنى أن يكون السبب هو البحث عن حل خلف الكواليس يحفظ ماء الوجه للدوري الإنجليزي الممتاز ومانشستر سيتي أيضًا".
وحذر واينيس من أن "غياب أي ضوء حتى الآن يدفع البعض لإطلاق نظريات المؤامرة، التي بدأت تظهر بالفعل وهو أمر غير صحي"، مؤكدًا أن هذا الوضع يزيد من تعقيد المشهد ويخلق أجواءً من التكهنات والقلق بين جماهير كرة القدم الإنجليزية.
تبقى عيون العالم الرياضي شاخصة نحو مانشستر، حيث قد تشكل القضية المالية الأضخم في تاريخ الدوري الإنجليزي نقطة تحول تاريخية في عالم كرة القدم الاحترافية، مع تبعات قد تمتد لسنوات قادمة وتعيد تعريف معايير الإنفاق والشفافية في الرياضة العالمية.



