انخفاض ملموس في أسعار الغاز الأوروبي مع تحسن التوقعات المناخية
شهدت أسواق الغاز في أوروبا تراجعاً ملحوظاً يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، حيث هبطت العقود المستقبلية للغاز الطبيعي إلى أدنى مستوياتها خلال خمسة أسابيع متتالية. ويعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى توقعات باعتدال أحوال الطقس في القارة العجوز، مما قد يخفف من الضغوط الكبيرة على مخزونات الوقود التي تشهد تناقصاً سريعاً.
تفاصيل التراجع وأسبابه الرئيسية
تراجعت العقود المرجعية للغاز في أوروبا بنسبة وصلت إلى 6.9%، متأثرة أيضاً بهبوط مماثل في أسعار الغاز بالولايات المتحدة الأمريكية نتيجة لدرجات الحرارة الأكثر دفئاً من المعتاد. وتشير النماذج المناخية الحالية إلى أن أوروبا ستشهد ظروفاً جوية أكثر اعتدالاً من المتوسط خلال الأيام القليلة المقبلة، مما منح السوق شعوراً بالارتياح بعد بداية مضطربة للعام الجاري 2026.
تقلبات حادة في الأسواق الأوروبية
عانت أسعار الغاز في أوروبا من تحركات حادة ومفاجئة منذ الشهر الماضي، حيث تفاعلت مع عدة عوامل متزامنة. ومن أبرز هذه العوامل تقلبات الطقس غير المتوقعة، وانقطاعات الإنتاج عبر مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى المخاطر الجيوسياسية التي أربكت معنويات المستثمرين والتجار. وقد ساهمت التغييرات المحمومة في المراكز التي أجرتها صناديق التحوط والمضاربين الآخرين في زيادة حدة هذه التقلبات وعدم الاستقرار السعري.
تحذيرات من حساسية السوق القصيرة الأجل
أصدرت شركة "إنسبايرد" (Inspired Plc) مذكرة أسبوعية حذرت فيها من أن عقود الغاز قريبة الأجل ستظل حساسة للغاية لآليات التخزين وتطورات الطقس. وأضافت الشركة الاستشارية المتخصصة أن المخاوف المستمرة بشأن تناقص المخزونات قد تحد من مدى التراجع المحتمل للأسعار، حتى مع تحسن الظروف الجوية.
مخزونات الغاز عند مستويات حرجة
تبلغ مستويات تخزين الغاز في دول الاتحاد الأوروبي حالياً أقل من 34% من السعة الإجمالية، وهي النسبة الأدنى منذ أزمة الطاقة التي شهدتها القارة في عام 2022. أما في ألمانيا، التي تمثل أكبر سوق للغاز في المنطقة، فلا تتجاوز مخزونات الوقود نسبة 24% من السعة التخزينية، مما يضعها في وضع بالغ الحساسية.
ملاحظة هامة: يظل سوق الغاز الأوروبي عرضة لتقلبات سريعة مع أي تغير في العوامل المؤثرة، خاصة مع استمرار المخزونات عند مستويات منخفضة تاريخياً.