تقييم رينارد تحت المجهر.. و30% احتمالية رحيله عن المنتخب السعودي قبل مونديال 2026
تقييم رينارد و30% احتمالية رحيله عن السعودي قبل المونديال (07.04.2026)

تقييم شامل لرينارد بعد نتائج مخيبة تضع مستقبله مع الأخضر على المحك

شهدت الأيام الماضية حالة من الترقب والقلق داخل أروقة الاتحاد السعودي لكرة القدم، حيث عقدت الإدارة اجتماعات مكثفة عقب انتهاء فترة التوقف الدولي في شهر مارس/آذار الماضي. جاءت هذه الاجتماعات في أعقاب الأداء المخيب للمنتخب السعودي في المباريات الودية الأخيرة، والتي أثارت موجة عارمة من الانتقادات تجاه المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد.

نتائج كارثية تزيد الضغط على المدرب الفرنسي

تعرض المنتخب السعودي لخيبتين متتاليتين خلال الفترة الماضية، حيث سقط أمام نظيره المصري بأربعة أهداف نظيفة في مباراة ودية مثيرة للجدل، ثم خسر أمام صربيا بهدفين مقابل هدف واحد في لقاء آخر. هذه النتائج السلبيّة دفعت العديد من الخبراء والجماهير إلى المطالبة بإقالة رينارد من منصبه، خاصة مع اقتراب موعد نهائيات كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

رغم هذه الضغوط الهائلة، أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم في أكثر من مناسبة على عدم وجود أي نية حالية لإقالة المدرب الفرنسي قبل المشاركة في البطولة العالمية. حيث يرى المسؤولون أن التغيير في هذه المرحلة الحرجة قد يؤثر سلباً على استعدادات الفريق للمونديال.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مجموعة صعبة تنتظر الأخضر في المونديال

يقع المنتخب السعودي في المجموعة الثامنة ضمن تصفيات كأس العالم 2026، حيث سيواجه منافسة شرسة من كل من إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر. وفق نظام البطولة الجديد، يتأهل أول منتخبين من كل مجموعة مباشرة إلى الأدوار الإقصائية، بالإضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث من أصل اثنتي عشرة مجموعة.

هذا التوزيع الصعب يزيد من أهمية القرارات الاستراتيجية التي يتخذها الاتحاد السعودي بشأن الجهاز الفني، حيث تحتاج الخطة إلى دقة متناهية لضمان أفضل تحضير ممكن للمنافسة على أعلى مستوى.

تقييم دقيق واحتمالية رحيل لا تتجاوز 30%

كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية في تقرير خاص نشرته يوم الثلاثاء، أن الإدارة الفنية في الاتحاد السعودي لا تزال تخضع ملف المدرب هيرفي رينارد لتقييم شامل ودقيق. يجري هذا التقييم كجزء من مراجعة شاملة للمرحلة السابقة التي مر بها المنتخب، على أن يتم البت فيه خلال الأيام المقبلة دون تحديد موعد نهائي محدد.

وأشارت الصحيفة إلى أن احتمالية رحيل رينارد عن قيادة المنتخب السعودي تقترب من 30% فقط في الوقت الحالي، حيث يميل الاتحاد إلى التريث واتخاذ قرار مدروس بعيداً عن ردود الفعل العاطفية. يعود هذا التوجه إلى ضيق الوقت المتبقي قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، مما يجعل أي تغيير مفاجئ محفوفاً بالمخاطر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

عرض غاني يرفضه رينارد لصالح الاستمرار مع السعودية

في تطور موازٍ، كانت صحيفة "ليكيب" الفرنسية قد أشارت عبر مصادرها الموثوقة إلى تلقي المدرب الفرنسي عرضاً مغرياً لتدريب منتخب غانا، وهو العرض الذي أعرب رينارد عن رغبته فيه حسبما نقلت الصحيفة. لكن مصادر "الشرق الأوسط" أكدت لاحقاً أن مسؤولي اتحاد غانا لكرة القدم قد تواصلوا مع وكيل المدرب الفرنسي للاستفسار عن إمكانية التعاقد معه، إلا أن رينارد اعتذر عن قبول العرض مفضلاً الاستمرار في مهمته الحالية مع المنتخب السعودي.

يبدو أن المدرب الفرنسي يدرك أهمية المرحلة الحالية ويحرص على إكمال مشواره مع الأخضر، رغم كل التحديات والضغوط المحيطة. هذا القرار يعكس التزام رينارد بتحسين أداء الفريق والاستعداد الأمثل للمشاركة في كأس العالم 2026، حيث سيكون على موعد مع اختبار حقيقي لمهاراته التكتيكية وقدرته على قيادة الفريق في منافسات دولية كبرى.

تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مصير العلاقة بين رينارد والاتحاد السعودي، حيث ستكشف التقييمات الدقيقة عن مدى قدرة المدرب الفرنسي على تصحيح المسار وتحقيق النتائج الإيجابية التي تطمح إليها الجماهير السعودية قبل الانطلاق نحو مغامرة المونديال.