عندما تنطلق صافرة دور الـ32 من كأس العالم 2026، لن تكون مواجهة المغرب وهولندا مجرد مباراة كرة قدم، بل ستكون معركة هوية ودموع حنين وثلاثة قلوب مغربية ممزقة بين نشيد "وطن الآباء" و"وطن الميلاد". ثلاثة لاعبين مغاربة هم نصير مزراوي وسفيان أمرابط وأنس صلاح الدين سيقاتلون الطواحين الهولندية وفي ذاكرتهم شوارع ليدردورب وهويزن وأمستردام.
مواجهة متكافئة ومثيرة
يلتقي "أسود الأطلس" مع هولندا في لقاء يصفه كثيرون بالأكثر تكافؤاً وإثارة في هذا الدور، لكن الإثارة الحقيقية تكمن في قصة ثلاثة لاعبين اختاروا تمثيل المغرب ضد البلد الذي رأوا فيه النور أول مرة. مزراوي، برصيد 48 مباراة دولية، وُلد في ليدردورب لأبوين مغربيين مهاجرين؛ أمرابط، قائد الوسط بـ76 مباراة، جاء إلى الدنيا في هويزن؛ أما صلاح الدين، صاحب 11 مشاركة دولية، فأمستردام هي مسقط رأسه. ثلاث مدن هولندية وثلاث قمصان خضراء ستقف الآن في وجه البرتقالي.
الجالية المغربية في هولندا
المشهد ليس غريباً على منتخب المغرب، فبحسب صحيفة "موندو ديبروتيفو"، من أصل 26 لاعباً في قائمة المونديال، 19 لم يولدوا في المغرب. هذه الأرقام تعكس واقع الجالية المغربية الضخمة في هولندا، إحدى أكبر الجاليات هناك. ستجلس هذه الجالية ليلة المباراة بقلب منقسم: تشجع أبناءها في الملعب وتخشى على منتخب بلادها.
ليلة استثنائية تحت أضواء المونديال
ستكون ليلة استثنائية بكل المقاييس، ليلة سيبذل فيها مزراوي وأمرابط وصلاح الدين كل ما يملكون لإفساد فرحة جيران الأمس وأصدقاء الطفولة. ليلة سيلعب فيها الحنين ضد الطموح والولاء ضد الذكريات تحت أضواء المونديال. المباراة مقررة يوم 30 يونيو 2026 في تمام الساعة 03:00 بتوقيت السعودية.



