مدينة إسبانية جديدة تنسحب من استضافة كأس العالم 2030 بعد مالاجا
مدينة إسبانية تنسحب من استضافة مونديال 2030 (15.03.2026)

مدينة إسبانية جديدة تنسحب من ملف استضافة كأس العالم 2030

شهد ملف ترشيح إسبانيا لاستضافة كأس العالم 2030، الذي يُقام بشكل مشترك مع البرتغال والمغرب، انخفاضاً جديداً في عدد المدن المشاركة، حيث انسحبت مدينة لا كورونيا من السباق، لتصبح ثاني مدينة إسبانية تعلن انسحابها بعد مالاجا، وفقاً لما ذكرته صحيفة "آس" الإسبانية.

تفاصيل الانسحاب والأسباب الكامنة

كانت مالاجا قد أعلنت انسحابها في يوليو 2025، بسبب صعوبات في تجديد ملعب لا روزاليدا، حيث صرح رئيس بلديتها فرانسيسكو دي لا توري بأن "التصرف الأكثر مسؤولية هو عدم مشاركتنا في ملف الترشيح". وبعد ثمانية أشهر بالضبط، تكرر السيناريو مع مدينة لا كورونيا، التي واجهت تحديات مماثلة تتعلق بملعبها الرئيسي، ريازور.

وأشارت التقارير إلى أن عمدة مدينة لا كورونيا، إينيس ري، ورئيس نادي ديبورتيفو لا كورونيا، خوان كارلوس إسكوتيت، سيقدمان يوم الإثنين اتفاقية تعاون جديدة بين النادي ومجلس المدينة، تهدف إلى تحسين وتجديد ملعب ريازور. ولكن الهدف من هذه الاتفاقية ليس تلبية متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاستضافة مباريات كأس العالم، بل يقتصر على تحديث المنشأة الرياضية فحسب.

متطلبات الفيفا والعقبات التي واجهتها المدينة

من الجدير بالذكر أن الفيفا يشترط حداً أدنى لسعة الملعب يبلغ 40 ألف متفرج لاستضافة مباريات كأس العالم، بينما يتسع ملعب ريازور حالياً لـ 32,471 متفرجاً فقط. وقد بدأت عملية التفاوض حول الاتفاقية الجديدة يوم الإثنين الماضي، حيث عقد الطرفان اجتماعاً خاصاً لوضع الأسس اللازمة.

وكان العامل الآخر الذي أثر على توقيت هذا القرار هو الزيارة الوشيكة للفيفا، المقررة يوم الخميس 18 مارس الجاري، لمراجعة سير العمل في الملعب. ومع ذلك، لم يُحرز مجلس المدينة أي تقدم ملحوظ في القضايا التي طُرحت منذ يوليو الماضي، عندما أعلنت إينيس ري المشروع رسمياً بعد اختيار لا كورونيا كإحدى المدن الإسبانية المرشحة للاستضافة.

تأثير الانسحاب على ملف الترشيح الإسباني

بدأ ملف ترشيح إسبانيا لاستضافة كأس العالم 2030 بإحدى عشرة مدينة، لكن بعد انسحاب مالاجا ولا كورونيا، انخفض هذا العدد الآن إلى تسع مدن فقط. ويأتي هذا التطور في إطار الاستعدادات المشتركة لإسبانيا والبرتغال والمغرب لتنظيم البطولة، مما يسلط الضوء على التحديات اللوجستية والمالية التي تواجه المدن المرشحة.

في الختام، يظهر انسحاب لا كورونيا أن استضافة حدث ضخم مثل كأس العالم يتطلب استثمارات كبيرة وتحديثات في البنية التحتية، وقد تدفع هذه العوامل مدناً أخرى إلى إعادة تقييم مشاركتها في المستقبل.