قبل أسابيع قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تحولت الإصابات إلى كابوس يطارد المنتخبات الكبرى، بعدما تأكد غياب عدد من أبرز نجوم اللعبة، بينما يعيش آخرون سباقا شرسا مع الوقت من أجل اللحاق بالعرس العالمي المنتظر في 11 يونيو المقبل.
البرازيل الأكثر تضررا
يبدو المنتخب البرازيلي من أكثر المنتخبات التي دفعت ثمن ضغط الموسم، بعدما تأكد غياب الثنائي رودريغو وإندريك إستيفاو عن البطولة بسبب إصابات قوية. تعرض رودريغو لإصابة بقطع في الرباط الصليبي والغضروف خلال مشاركته مع ريال مدريد أمام خيتافي، بينما أصيب إندريك بتمزق عضلي خلال مواجهة مانشستر يونايتد، ليخسر المدرب كارلو أنشيلوتي اثنين من أهم أسلحته الهجومية. ولم تتوقف معاناة “السيليساو” عند هذا الحد، إذ سيغيب المدافع إيدير ميليتاو أيضا بعد خضوعه لجراحة بسبب إصابة عضلية معقدة، مما يفتح باب القلق بشأن الخط الخلفي للبرازيل قبل البطولة.
أوروبا تدفع الثمن وهولندا في مأزق
في ألمانيا، تأكد غياب جناح بايرن ميونخ سيرج غنابري بعد إصابة عضلية قوية، فيما يواصل جمال موسيالا برنامجه التأهيلي وسط شكوك حول جاهزيته الكاملة. أما هولندا، فتبدو من أكثر المنتخبات الأوروبية معاناة، بعدما فقدت خدمات تشافي سيمونز وييردي شوتن بسبب إصابات الرباط الصليبي، إضافة إلى غياب المدافع ماتياس دي ليخت الذي خضع لجراحة جديدة لعلاج مشكلات مزمنة في الظهر. وفي فرنسا، انتهى حلم هوغو إيكيتيكي بالمشاركة في المونديال عقب تعرضه لتمزق في وتر أخيل خلال مباراة ليفربول وباريس سان جيرمان.
إسبانيا تترقب موقف لامين يامال
القلق يسيطر أيضا على المنتخب الإسباني بسبب حالة النجم الشاب لامين يامال، الذي يعاني من إصابة في العضلة الخلفية قد تبعده عن أولى مباريات المونديال. كما يواصل ميكيل ميرينو رحلة التعافي من كسر إجهادي في القدم، بينما تأكد غياب فيرمين لوبيز بعد إصابته بكسر في مشط القدم، رغم تألقه اللافت مع برشلونة هذا الموسم.
إصابات تضرب أمريكا واليابان
المنتخب الياباني تلقى ضربة مزدوجة بعد استبعاد كاورو ميتوما وتاكومي مينامينو بسبب إصابات عضلية وإصابات في الرباط الصليبي، مما يقلص حظوظ “الساموراي” في مجموعة صعبة تضم هولندا والسويد وتونس. وفي الولايات المتحدة، تأكد غياب جوني كاردوسو وباتريك أجييمانغ، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة المدافع كريس ريتشاردز بعد إصابة قوية في أربطة الكاحل.
نجوم يتمسكون بالأمل
رغم القائمة الطويلة من الغيابات، لا تزال بعض المنتخبات تتمسك بالأمل في استعادة نجومها قبل ضربة البداية. ويقترب محمد صلاح من الجاهزية الكاملة بعد إصابة عضلية طفيفة مع ليفربول، كما تتزايد فرص عودة المغربي أشرف حكيمي والتركي أردا غولر والكرواتي لوكا مودريتش. كما يترقب المنتخب الكندي موقف قائده ألفونسو ديفيز، في حين يأمل منتخب إنجلترا في استعادة ريس جيمس قبل انطلاق البطولة.
قائمة الغيابات تهدد إثارة المونديال
ومع استمرار سقوط النجوم واحدا تلو الآخر، تزداد المخاوف من أن تؤثر الإصابات بشكل مباشر على مستوى المنافسة في كأس العالم 2026، خاصة أن البطولة كانت مرشحة لتكون واحدة من أقوى النسخ في تاريخ المونديال بفضل الحضور المتوقع لأبرز نجوم كرة القدم العالمية. لكن الواقع الحالي يؤكد أن “شبح الإصابات” قد يكون المنافس الأقوى للمنتخبات قبل صافرة البداية.



