مصر تحتفل بمرور 20 عامًا على تأسيس معمل ترميم البردي بالمتحف المصري بالتحرير
احتفالية مصرية إيطالية بمرور 20 عامًا على معمل ترميم البردي (17.02.2026)

احتفالية تاريخية بمرور عقدين على تأسيس معمل ترميم البردي في المتحف المصري

شهد المتحف المصري بالتحرير يوم الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026 احتفالية كبرى نظمتها وزارة السياحة والآثار، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار والسفارة الإيطالية بالقاهرة والمركز الثقافي الإيطالي، بمناسبة مرور 20 عامًا على تأسيس معمل ترميم البردي بالمتحف.

معرض فوتوغرافي يوثق رحلة التعاون المصري الإيطالي

تم افتتاح معرض فوتوغرافي استثنائي بعنوان "عشرون عامًا على إنشاء معمل ترميم البردي بالمتحف المصري بالقاهرة (2005–2025)"، حيث يستعرض من خلال صور نادرة مراحل إنشاء وتطور المعمل، بدءًا من الفكرة الأولية في عام 1998 بالتعاون مع متحف البرديات بمدينة سيراكوزا الإيطالية، وصولًا إلى الافتتاح الرسمي في عام 2005.

حضر الاحتفالية عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتور ممدوح الدمياطي وزير السياحة والآثار الأسبق، والدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والأستاذ مؤمن عثمان رئيس قطاع مشروعات الآثار والمتاحف، والدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف. كما شارك من الجانب الإيطالي السفير الإيطالي بالقاهرة أجوستينو باليزي والدكتور جوزيبي تشيشيري مدير المركز الثقافي الإيطالي، واستقبلهم الدكتور علي عبد الحليم علي مدير عام المتحف المصري بالقاهرة.

دور متحف البردي بسيراكوزا في صون التراث العالمي

يُعد متحف البردي بسيراكوزا مؤسسة عالمية رائدة في مجال حفظ التراث الإنساني، حيث تأسس عام 1987 على يد البروفيسور كورادو بازيلي والدكتورة أنا دي نتالي، ويقع مقره في دير "سانت أغوستينو" التاريخي بجزيرة أورتيجيا بصقلية. لا يقتصر دور المتحف على عرض المخطوطات الأثرية فحسب، بل يكرس جهوده لترميمها وفك رموز تقنيات صناعتها القديمة، مما جعله مرجعًا دوليًا في هذا المجال.

وأوضح الدكتور علي عبد الحليم أن المعرض المقام في القاعتين رقم 7 و8 بالدور الأرضي للمتحف يسلط الضوء على عدة محاور رئيسية، تشمل:

  • عمليات الإنقاذ الأثري من خلال ترميم لفائف بردية تالفة وإعادتها إلى حالة مستقرة.
  • بناء الكوادر عبر نقل الخبرات إلى المرممين المصريين من خلال ورش عمل دولية متخصصة.
  • توظيف التقنيات الحديثة مثل الفحص المجهري والتحليل العلمي والتوثيق الرقمي للحفاظ على البرديات الأثرية.

تأكيد على استمرار الشراكة المصرية الإيطالية

اختتمت الاحتفالية بالتأكيد على أن هذا التعاون المستمر منذ عقدين يمثل شهادة ثقة راسخة في الشراكة المصرية الإيطالية في مجال صون التراث، ويعكس استراتيجية وزارة السياحة والآثار الرامية إلى تطوير المعامل التخصصية ورفع كفاءتها، بما يضمن استدامة التراث الثقافي المصري للأجيال القادمة.

يذكر أن معمل ترميم البردي قد حظي بدعم مالي من إقليم صقلية ومحافظة سيراكوزا، ودعم فني من متحف "كورادو بازيليي"، مما ساهم في تعزيز قدراته في الحفاظ على هذا الإرث الحضاري الفريد.