وثيقة أمريكية من 15 بندا لإنهاء الحرب مع إيران تشمل الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود
تشير معلومات متداولة إلى تحرك أمريكي نشط لإعداد وثيقة شاملة مكونة من 15 بندا رئيسيا، تهدف بشكل أساسي إلى إنهاء الحرب المستمرة مع إيران، حيث تطرح الوثيقة خطة متعددة المراحل تبدأ بإعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة شهر كامل، يتم خلاله الشروع في مفاوضات مكثفة للوصول إلى اتفاق إطار دائم.
ويُنظر إلى هذه المبادرة الأمريكية الجديدة باعتبارها مدخلا استراتيجيا مهما لخفض حدة التصعيد العسكري في المنطقة، وفتح مسار سياسي شامل قد يؤدي إلى تسوية دائمة للأزمة، حسبما نقلت تقارير إعلامية عن قناة «القاهرة الإخبارية».
تفكيك البرنامج النووي وتشديد الرقابة الدولية
تتضمن الوثيقة المقترحة بنودا مفصلة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، حيث تضع شروطا صارمة أبرزها منع إيران بشكل قاطع من امتلاك أو تطوير أي نوع من الأسلحة النووية، مع تفكيك المخزون الحالي من اليورانيوم المخصب الذي يقدر بحوالي 450 كيلوجراما.
كما تشمل البنود إحكام السيطرة الدولية الكاملة على جميع المواد النووية الموجودة في موقع أصفهان الحساس، وتسليمها إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبتها، إلى جانب فرض رقابة أممية مشددة ومستمرة على المنشآت النووية الإيرانية، وتصفير كافة عمليات التخصيب المستقبلية.
وتنص الوثيقة بشكل واضح على تفكيك منشآت التخصيب النووي في المواقع الإستراتيجية المعروفة، وهي فوردو ونطنز وأصفهان، مما يعني نزع القدرات النووية الإيرانية بشكل شبه كامل.
قيود على القدرات الصاروخية والدور الإقليمي
وتطرح الوثيقة الأمريكية قيودا صارمة على القدرات الصاروخية الإيرانية، من خلال تحديد سقف أقصى للمخزون الصاروخي لا يتجاوز ألف صاروخ بأي حال من الأحوال، مع تقليص مدى الصواريخ الباليستية بشكل كبير لضمان أمن المنطقة.
كما تتضمن بنودا مهمة تتعلق بالدور الإقليمي لإيران، تشمل وقف الدعم المالي واللوجستي بشكل كامل لبعض الفصائل والميليشيات الناشطة في المنطقة، إلى جانب بند تاريخي يشمل الاعتراف الرسمي بحق إسرائيل في الوجود كدولة ذات سيادة في المنطقة.
ضمانات متبادلة وشروط سياسية متوازنة
تشمل الوثيقة أيضا بندا حاسما يقضي بعدم إعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران في المستقبل، في إطار تقديم ضمانات متبادلة لدعم تنفيذ الاتفاق وضمان استمراريته، ويعكس هذا الطرح الأمريكي محاولة جادة للوصول إلى صيغة متوازنة تجمع بين القيود الفنية الصارمة والضمانات السياسية اللازمة.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد تعقيدات كبيرة في المشهد الإقليمي، واستمرار التوترات بين الأطراف المختلفة، مما يجعل من هذه الوثيقة محاولة لإيجاد مخرج سياسي قد يغير خريطة التحالفات والنزاعات في الشرق الأوسط.



