5 اختصاصات رئيسية لمحكمة الطفل في القانون المصري: تعرف على تفاصيلها
أولى قانون الطفل المصري اهتمامًا خاصًا بمحكمة الطفل، باعتبارها جهة قضائية متخصصة تختص بالنظر في القضايا التي يكون أطرافها من الأطفال. وتتمتع هذه المحكمة بصلاحيات محددة لضمان حماية حقوق الأطفال وتعزيز رعايتهم في النظام القضائي.
الاختصاصات الأساسية لمحكمة الطفل
بحسب المادة 122 من قانون الطفل، تختص محكمة الطفل دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف. كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من 113 إلى 116 والمادة 119 من هذا القانون. وهذا يشمل قضايا متنوعة تتعلق بإساءة معاملة الأطفال أو استغلالهم.
استثناءات في الاختصاص القضائي
استثناءً من حكم الفقرة السابقة، يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال، بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة، متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل. وفي هذه الحالة، يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء.
تحديد المكان القضائي
وفي المادة 123، يتحدد اختصاص محكمة الطفل بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو توافرت فيه إحدى حالات التعرض للانحراف، أو بالمكان الذي ضبط فيه الطفل أو يقيم فيه هو أو وليه أو وصيه أو أمه بحسب الأحوال. ويجوز للمحكمة عند الاقتضاء أن تنعقد في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأطفال التي يودع فيها الطفل، مما يسهل العملية القضائية ويقلل من الضغط النفسي على الأطفال.
الإجراءات المتبعة أمام المحكمة
والمادة 124 تنص على أنه يُتبع أمام محكمة الطفل في جميع الأحوال القواعد والإجراءات المقررة في مواد الجنح، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. وهذا يضمن معاملة عادلة ومنظمة للأطفال في الإجراءات القضائية.
حالات تعرض الطفل للخطر وفقًا للقانون
وبحسب المادة 96 من القانون، يُعد الطفل معرضًا للخطر إذا وُجد في حالة تهدد سلامة التنشئة الواجب توافرها له، وذلك في أي من الأحوال الآتية:
- إذا تعرض أمنه أو أخلاقه أو صحته أو حياته للخطر.
- إذا كانت ظروف تربيته في الأسرة أو المدرسة أو مؤسسات الرعاية أو غيرها من شأنها أن تعرضه للخطر أو كان معرضًا للإهمال أو للإساءة أو العنف أو الاستغلال أو التشرد.
- إذا حُرم الطفل، بغير مسوغ، من حقه ولو بصفة جزئية في حضانة أو رؤية أحد والديه أو من له الحق في ذلك.
- إذا تخلى عنه الملتزم بالإنفاق عليه أو تعرض لفقد والديه أو أحدهما أو تخليهما أو متولي أمره عن المسؤولية قِبله.
- إذا حُرم الطفل من التعليم الأساسي أو تعرض مستقبله التعليمي للخطر.
- إذا تعرض داخل الأسرة أو المدرسة أو مؤسسات الرعاية أو غيرها للتحريض على العنف أو الأعمال المنافية للآداب أو الأعمال الإباحية أو الاستغلال التجاري أو التحرش أو الاستغلال الجنسي أو الاستعمال غير المشروع للكحوليات أو المواد المخدرة المؤثرة على الحالة العقلية.
- إذا وُجد متسولًا، ويُعد من أعمال التسول عرض سلع أو خدمات تافهة أو القيام بألعاب بهلوانية وغير ذلك مما لا يصلح موردًا جديًا للعيش.
- إذا مارس جمع أعقاب السجائر أو غيرها من الفضلات والمهملات.
- إذا لم يكن له محل إقامة مستقر أو كان يبيت عادة في الطرقات أو في أماكن أخرى غير معدّة للإقامة أو المبيت.
- إذا خالط المنحرفين أو المشتبه فيهم أو الذين اشتهر عنهم سوء السيرة.
- إذا كان سيئ السلوك ومارقًا من سلطة أبيه أو وليه أو وصيه أو متولي أمره، أو من سلطة أمه في حالة وفاة وليه أو غيابه أو عدم أهليته. ولا يجوز في هذه الحالة اتخاذ أي إجراء قبل الطفل، ولو كان من إجراءات الاستدلال، إلا بناء على شكوى من أبيه أو من وليه أو وصيه أو أمه أو متولي أمره، بحسب الأحوال.
- إذا لم يكن للطفل وسيلة مشروعة للتعيش ولا عائل مؤتمن.
- إذا كان مصابًا بمرض بدني أو عقلي أو نفسي أو ضعف عقلي، وذلك على نحو يؤثر في قدرته على الإدراك أو الاختيار بحيث يُخشى من هذا المرض أو الضعف على سلامته أو سلامة الغير.
- إذا كان الطفل دون سن السابعة وصدرت منه واقعة تشكل جناية أو جنحة.
هذه الأحوال توضح نطاق حماية القانون للأطفال وتدخل محكمة الطفل لضمان رعايتهم ومنع تعرضهم للمخاطر.



