إيران وروسيا توقعان وثيقة تعاون وأربع مذكرات تفاهم في اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة
شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأربعاء، حدثًا اقتصاديًا بارزًا بتوقيع وثيقة تعاون وأربع مذكرات تفاهم بين جمهورية إيران وجمهورية روسيا، وذلك خلال الدورة التاسعة عشرة للجنة الإيرانية الروسية المشتركة للتعاون الاقتصادي. وجاء هذا التوقيع بعد اجتماع استمر يومين بين خبراء الوفدين الإيراني والروسي في طهران، حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات متنوعة.
تفاصيل الاجتماع والتوقيعات
ترأس الاجتماع وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد ووزير الطاقة الروسي سيرجي تي سيليوف، وفقًا لما أعلنته وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء. وتم توقيع الوثائق بعد مناقشات مكثفة وتبادل للآراء، بناءً على نتائج اجتماعات الخبراء في اللجان المتخصصة. ومن بين المذكرات الأربع، ركزت اثنتان على التعاون بين المنظمة الوطنية للمواصفات القياسية الإيرانية والجانب الروسي، بينما شملت مذكرة ثالثة مجال البحث مع مركز أبحاث صناعة النفط، وتم توقيع المذكرة الرابعة في إطار وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي.
العلاقات العسكرية بين إيران وروسيا
في سياق متصل، أشار تقرير سابق نشره موقع "ذا ناشيونال إنترست" إلى أن روسيا تحتفظ بنفوذ واسع في إيران، مع تعمق الشراكة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإيران، على الرغم من فشل روسيا في مساعدة إيران خلال حرب الـ12 يوما في يونيو 2025. وكشف التقرير عن وثائق دفاعية روسية مسربة تؤكد أن موسكو بدأت تجميع أول 16 مقاتلة روسية من طراز "سوخوي-35" لإيران، كجزء من صفقة تبلغ قيمتها 6.5 مليارات دولار، بهدف تحديث سلاح الجو الإيراني وتعزيز دفاعاته الجوية، بما في ذلك في مواجهة إسرائيل.
مقاتلات سوخوي-35 المتطورة
تتفوق مقاتلات "سوخوي-35" على نظيراتها العالمية مثل طائرة رافال الفرنسية وطائرة إف 16 الأمريكية، حيث تتميز بمحرك تصل قوة دفعه إلى 14.5 طن بتقنية الفوهات الموجهة، ووزن عند الإقلاع يبلغ 34500 كيلوجرام، بالإضافة إلى قدرة كبيرة على المناورة، وفقًا لتقارير إعلامية متخصصة.
التركيز على الملف النووي الإيراني
من جانب آخر، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس الثلاثاء، انطلاق الجولة الثانية من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، مؤكدًا أن جدول الأعمال سيكون محصورًا في الملف النووي دون أي انحراف نحو القضايا الإقليمية أو الدفاعية. ويعكس هذا التركيز التزام إيران بالحدود المرسومة لهذه الجولة من الحوار، في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تحولات متسارعة.